تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٩
* (أئنكم لتشهدون) * استفهام إنكاري، أي: كيف تشهدون * (أن مع الله آلهة أخرى) * بعد قيام الحجة بوحدانية الله تعالى * (قل لا أشهد) * بإثبات الشريك له * (قل إنما هو إله وا حد وإنني برئ مما تشركون) * به من الأوثان وغيرها، وهذه شهادة بالوحدانية وبراءة من كل دين يؤدي إلى الشرك.
* (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون [٢١] ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون [٢٢] ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين [٢٣] انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون) * [٢٤] وقرئ: " ويوم يحشرهم ثم يقول " بالياء [١] أي: يحشرهم الله * (أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون) * أنها تنفعكم، وأضيف الشركاء إليهم لأنهم اتخذوها لأنفسهم * (ثم لم تكن فتنتهم) * أي: كفرهم، أي: لم تكن عاقبة كفرهم وشركهم إلا جحوده والتبرؤ منه والحلف على الانتفاء [٢] منه، وقيل: معناه: لم تكن معذرتهم حين وبخوا بشركهم، أو لم يكن جوابهم حين سئلوا واختبر ما عندهم بالسؤال إلا هذا القول [٣]. وقرئ: " لم تكن " بالتاء و " فتنتهم " بالنصب [٤]، وإنما أنث * (أن قالوا) * لوقوع الخبر مؤنثا كقولهم: " من كانت أمك "، وقرئ بالياء ونصب
[١] وهي قراءة يعقوب. راجع التبيان: ج ٤ ص ٩٧، والتذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢
ص ٣٩٥.
[٢] في نسخة: الانتقام.
[٣] قاله قتادة على ما حكاه عنه الماوردي في تفسيره: ج ٢ ص ١٠٢.
[٤] قرأه نافع وأبو عمرو وعاصم برواية أبي بكر. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن
مجاهد: ص ٢٥٤.