تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٤
يصام عن كل نصف صاع يوما.
والخيار في هذه الكفارات الثلاث إلى قاتل الصيد [١]، وقيل: هي مرتبة [٢]، وكلا القولين رواه أصحابنا [٣] * (ليذوق) * متعلق ب * (جزاء) * والمعنى: فالواجب عليه أن يجازى أو يكفر ليذوق سوء عاقبة فعله * (عفا الله عما سلف) * لكم من الصيد في حال الإحرام يعني الدفعة الأولى، ومن عاد ثانية إلى قتل الصيد محرما * (فينتقم الله منه) * تقديره: فهو ينتقم الله منه ويعاقبه بما صنع ولا كفارة عليه.
* (أحل لكم صيد البحر) * أي: مصيداته * (وطعامه) * وما يطعم من صيده، والمعنى: أحل لكم الانتفاع بجميع ما يصاد في البحر وأحل لكم أكل المأكول منه وهو السمك وحده * (متعا لكم) * مفعول له، أي: تمتيعا [٤] لكم، والمعنى: وأحل لكم طعام البحر تمتيعا [٥] لتنائكم [٦] تأكلونه طريا ولسيارتكم يتزودونه قديدا، ص [٧]: " وطعامه حل لكم وللسيارة ".
سورة المائدة / ٩٧ - ١٠٠ * (جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما للناس والشهر الحرام
[١] وهو ما ذهب إليه ابن عباس وعطاء والحسن وإبراهيم واختاره الجبائي على ما حكاه عنهم
الشيخ في التبيان: ج ٤ ص ٢٧، وبه قال الشافعي ومالك كما في الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٨،
وانظر الام: ج ٢ ص ٢٠٧، والموطأ: ج ١ ص ٣٥٥، والمجموع: ج ٧ ص ٤٣٨، وعمدة
القارئ: ج ١٠ ص ١٦١.
[٢] وهو قول ابن عباس في رواية أخرى والشعبي وإبراهيم والسدي على ما حكاه عنهم
الشيخ في التبيان: ج ٤ ص ٢٧.
[٣] ذهب إلى الأول الشيخ في الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٧ مسألة (٢٦٠)، والتبيان: ج ٤ ص ٢٥،
وذهب إلى الثاني العلامة في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٨٩ وقال: وهو مذهب الشيخ المصنف
في النهاية وابن أبي عقيل وابن بابويه والسيد المرتضى.
[٤] و (٣) في نسخة: تمتعا.
[٦] التانئ: أي المقيم، تنأ في المكان إذا أقام فيه. (القاموس المحيط: مادة تنأ).
[٧] كذا في جميع النسخ.