تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٩
أي: فاعلموا أنا بغاة وأنتم كذلك، وقول الآخر:
فإني وقيار بها لغريب [١] وإنما سموا صابئين لأنهم صبأوا عن الأديان كلها أي: خرجوا، و * (من آمن) * مبتدأ وخبره * (فلا خوف عليهم) * والتقدير: من آمن منهم، والجملة كما هي خبر * (إن) *، ويجوز أن يكون * (من آمن) * منصوبا على البدل من اسم * (إن) * وما عطف عليه أو من المعطوف عليه.
* (لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون [٧٠] وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون) * [٧١] أي: * (أخذنا) * ميثاقهم بالتوحيد والبشارة بمحمد (صلى الله عليه وآله) * (وأرسلنا إليهم رسلا) * ليقفوهم على الأوامر والنواهي * (كلما جاءهم رسول) * جملة شرطية، وجواب الشرط محذوف يدل عليه قوله: * (فريقا كذبوا وفريقا يقتلون) * لأن التقدير: كلما جاءهم رسول من تلك الرسل ناصبوه وخالفوه، وقوله: * (فريقا كذبوا) * كأنه جواب سائل يسأل عنهم: كيف فعلوا برسلهم؟ و * (يقتلون) * حكاية
[١] لضابئ بن حارث البرجمي. تقدم ذكره وشرحه في ص ٤٤٨ فراجع.