تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٥
توبيخ [١] بليغ، والرفع على البدل من الواو في * (فعلوا) *، وقرئ: " إلا قليلا " بالنصب [٢] على أصل الاستثناء أو على: إلا فعلا قليلا * (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به) * من اتباع رسول الله (صلى الله عليه وآله) والانقياد له والرضا بحكمه * (لكان خيرا لهم) * عاجلا وآجلا * (وأشد تثبيتا) * لإيمانهم * (وإذا) * جواب لسؤال مقدر، كأنه قيل: وماذا يكون لهم أيضا بعد التثبيت؟ فقيل: وإذا لو ثبتوا * (لاتينهم من لدنا أجرا عظيما) * لأن " إذا " جواب وجزاء * (ولهديناهم) * أي: وفقناهم لازدياد الخيرات.
* (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا [٦٩] ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما) * [٧٠] رغب الله المؤمنين في طاعة الله ورسوله حيث وعدهم مرافقة * (النبيين) * في أعلى عليين * (والصديقين) * الذين صدقوا في أقوالهم وأفعالهم * (والشهداء) * المقتولين في الجهاد * (والصالحين) * الذين صلحت حالهم [٣] واستقامت طريقتهم * (وحسن أولئك رفيقا) * فيه معنى التعجب، كأنه قيل: وما أحسن أولئك رفيقا! والرفيق كالصديق والخليط في استواء الواحد والجمع فيه، ويجوز أن يكون مفردا بين [٤] به الجنس في باب التمييز * (ذلك) * مبتدأ و * (الفضل) * صفته و * (من الله) * الخبر، ويجوز أن يكون * (الفضل من الله) * خبر المبتدأ والمعنى: أن ما أعطي
[١] في نسخة زيادة: لهم.
[٢] قرأه أبي وابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وابن عامر. راجع التذكرة في القراءات لابن
غلبون: ج ٢ ص ٣٧٧، والعنوان في القراءات لابن خلف: ص ٨٤، والبحر المحيط لأبي
حيان: ج ٣ ص ٢٨٥، وفي التبيان: ج ٣ ص ٢٤٦: وكذلك هو في مصاحف أهل الشام.
[٣] في بعض النسخ: حالتهم.
[٤] في نسخة: يبين.