تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٣
بذلك [١]، وكان الرجل يمسك زوجته إضرارا بها حتى تفتدي ببعض مالها، فقيل:
* (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) * والعضل: الحبس والتضييق، والأولى أن يكون * (تعضلوهن) * نصبا عطفا على * (أن ترثوا) *، و * (لا) * لتأكيد النفي، أي: لا يحل لكم أن ترثوا النساء ولا أن تعضلوهن * (إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) * وهي النشوز والبذاء والمعصية وإيذاء الزوج وأهله، يعني: إلا أن يكون سوء العشرة من جهتهن فتصيروا معذورين في طلب الخلع، والتقدير:
ولا تعضلوهن إلا لأن يأتين بفاحشة أو وقت أن يأتين بفاحشة.
الصادق (عليه السلام) قال: " إذا قالت للزوج لا أغتسل لك من جنابة ولا أبر لك قسما ولأوطين فراشك حل له أن يخلعها " [٢].
وكانوا يسيؤون معاشرة النساء فقيل لهم: * (وعاشروهن بالمعروف) * وهو النصفة في النفقة والإجمال في القول والفعل * (فإن كرهتموهن) * أي: إن كرهتم صحبتهن فلا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها، فربما كرهت النفس ما هو أصلح في الدين وأحمد وأحبت ما هو نقيض ذلك.
* (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحديهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا [٢٠] وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) * [٢١] كان الرجل [٣] إذا أراد استطراف [٤] امرأة رمى زوجته بفاحشة حتى يلجئها
[١] قاله قتادة والشعبي والضحاك والزهري والجبائي وروي ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام). راجع
تفسير الماوردي: ج ١ ص ٤٦٦، والتبيان: ج ٣ ص ١٤٩.
[٢] الكافي: ج ٦ ص ١٣٩ كتاب الطلاق باب الخلع ح ١.
[٣] في بعض النسخ زيادة: الزوج.
[٤] في بعض النسخ: استطراق، وأخرى: استطلاق.