تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨١
* (الزانية والزاني) * الآية [١] [٢]، * (أو يجعل الله لهن سبيلا) * هو النكاح الذي يستغنين به عن السفاح، وقيل: السبيل هو الحد، إذ لم يكن مشروعا في ذلك الوقت [٣]، وقد روي: أنه لما نزل قوله: * (الزانية والزاني) * الآية قال (عليه السلام): " خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " [٤] وعندنا: أن هذا الحكم مختص بالشيخ والشيخة إذا زنيا [٥] * (والذان يأتينها منكم) * يريد الزاني والزانية * (فاذوهما) * فذموهما وعيروهما، فإن تابا وأصلحا وغيرا الحال * (فأعرضوا عنهما) * واقطعوا الذم والتعيير وكفوا عن أذاهما، وقرئ: " والذان " بتشديد النون [٦].
* (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما [١٧] وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما) * [١٨]
[١] النور: ٢.
[٢] انظر كتاب الناسخ والمنسوخ لقتادة: ص ٤٢، والناسخ والمنسوخ لابن الجوزي: ص ٢٢،
والناسخ والمنسوخ لابن البارزي: ص ٢٩.
[٣] قاله الماوردي في تفسيره: ج ١ ص ٤٦٢.
[٤] رواه مسلم في صحيحه: ج ٢ ص ٣٣، والترمذي في سننه: ج ٢ ص ٢٤٢، وأحمد في
مسنده: ج ٥ ص ٣١٣.
[٥] كما ذهب إليه الشيخ الطوسي في الخلاف: ج ٥ ص ٣٦٦ - ٣٦٧، وابن البراج في المهذب:
ج ٢ ص ٥١٩، وابن حمزة في الوسيلة: ص ٤١١.
[٦] قرأه ابن كثير. راجع التبيان: ج ٣ ص ١٤٣، والتذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢
ص ٣٧٣، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٣ ص ١٩٧.