تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٥
مفروضا) * نصب على الاختصاص، أي: أعني نصيبا مفروضا: مقطوعا واجبا لابد أن يحوزوه، أو هو مصدر مؤكد بمعنى قسمة مفروضة.
وفي هذه الآية دلالة على بطلان القول بالعصبة [١] لأن الله سبحانه فرض الميراث للرجال والنساء.
* (وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمسكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا [٨] وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعفا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا [٩] إن الذين يأكلون أموا ل اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) * [١٠] * (وإذا حضر القسمة) * أي: قسمة التركة * (أولوا القربى) * ممن لا يرث * (فارزقوهم منه) * أي: مما ترك الوالدان والأقربون، وهو أمر على الندب، وقيل:
هو على الوجوب [٢]، والآية منسوخة بآية الميراث [٣]، وقال سعيد بن جبير: إن ناسا يقولون: نسخت، والله ما نسخت ولكنها مما تهاون به الناس [٤]. والقول المعروف: أن يلطفوا لهم القول ويعتذروا إليهم ويستقلوا ما يعطونهم ولا يمنوا بذلك عليهم، و * (لو) * مع ما في حيزه صلة ل * (الذين) *، والمراد بهم الأوصياء أمروا بأن يخافوا الله على من في حجورهم من اليتامى، ويشفقوا عليهم كما يخافون على
[١] في نسخة: بالعصبية.
[٢] قاله مجاهد. راجع التبيان: ج ٣ ص ١٢٢.
[٣] كما ذهب إليه سعيد بن المسيب وأبو مالك والضحاك. راجع التبيان: ج ٣ ص ١٢٢.
[٤] حكاه عنه الزمخشري في كشافه: ج ١ ص ٤٧٧. وقال الشيخ في التبيان: ج ٣ ص ١٢٢:
هذه الآية محكمة عندنا وليست منسوخة، وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن
وإبراهيم ومجاهد والشعبي والزهري ويحيى بن يعمر والسدي والبلخي والجبائي والزجاج
وأكثر المفسرين والفقهاء.