تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٤
التوراة * (ليحكم بينهم) * وذلك: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل مدارسهم فدعاهم، فقال له بعضهم: على أي دين أنت؟ قال: على ملة إبراهيم، فقالوا: إن إبراهيم كان يهوديا، فقال: إن بيننا وبينكم التوراة، فأبوا [١]، وقيل: نزلت في الرجم وقد اختلفوا فيه [٢]، * (ثم يتولى فريق منهم) * استبعاد لتوليهم بعد علمهم أن الرجوع إلى كتاب الله واجب * (وهم معرضون) * الإعراض عادتهم * (ذلك) * التولي والإعراض * (ب) * سبب * (أنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودا ت) * أي قلائل: أربعين يوما أو سبعة أيام * (وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون) * أي: افتراؤهم وهو قولهم:
* (نحن أبناء الله وأحباؤه) * [٣]، * (فكيف) * يصنعون * (إذا جمعناهم ليوم) * أي:
لجزاء يوم * (لا ريب فيه) * أي: لاشك فيه لمن نظر في الأدلة * (ووفيت كل نفس) * جزاء * (ما كسبت وهم لا يظلمون) * يرجع إلى * (كل نفس) * على المعنى، لأنه في معنى: كل الناس.
* (قل اللهم ملك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير [٢٦] تولج اليل في النهار وتولج النهار في اليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب) * [٢٧] سورة آل عمران / ٢٦ و ٢٧ * (اللهم) * الميم فيه عوض من " يا " ولذلك لا يجتمعان، وهذا من خصائص هذا الاسم كما اختص بالتاء في القسم وبدخول حرف النداء عليه وفيه لام
[١] رواه البغوي في تفسيره: ج ١ ص ٢٨٨ عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس.
[٢] وهو ما رواه الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. راجع تفسير البغوي: ج ١ ص ٢٨٩،
وتفسير السمرقندي: ج ١ ص ٢٥٦، وأسباب النزول للواحدي: ص ٨٦.
[٣] المائدة: ١٨.