تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٠
الضمير ل * (المؤمنون) *، أي: كل واحد منهم آمن، وقرئ: " وكتابه " [١] ويراد [٢]:
الجنس أو القرآن، وعن ابن عباس قال: الكتاب أكثر من الكتب، وإنما قال ذلك لأنه إذا أريد بالواحد الجنس والجنسية قائمة في وحدان الجنس كلها لم يخرج منه شئ، وأما الجمع فلا يدخل تحته إلا ما فيه الجنسية من الجموع [٣]، يقولون:
* (لا نفرق) *، وقوله: * (سمعنا) * بمعنى: أجبنا، و * (غفرانك) * منصوب بإضمار فعله، يقال: غفرانك لا كفرانك، أي: نستغفرك ولا نكفرك.
* (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولينا فانصرنا على القوم الكافرين) * [٢٨٦] سورة البقرة / ٢٨٦ الوسع: ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه، أي: * (لا يكلف الله نفسا إلا) * ما يتيسر عليها [٤] ويتسع فيه طوقها، وهذا إخبار عن عدله ورحمته * (لها ما كسبت) * من خير * (وعليها ما اكتسبت) * من شر، لا يؤاخذ بذنبها غيرها ولا يثاب بطاعتها غيرها، وذكر النسيان والخطاء والمراد بهما: ماهما مسببان عنه من التفريط والإغفال، وقيل: إن المراد ب * (نسينا) * تركنا وب * (أخطأنا) * أذنبنا [٥]،
[١] قرأه ابن عباس وابن مسعود وحمزة والكسائي وخلف والأعمش. راجع التبيان: ج ٢ ص
٣٨٣، والسبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ١٩٥، ومعاني القرآن للزجاج: ج ١ ص ٣٦٨،
والاملاء للعكبري: ج ١ ص ٧١، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٢ ص ٣٦٤.
[٢] في نسخة زيادة: به.
[٣] حكاه عنه الطبري في تفسيره: ج ٣ ص ١٥٢، والزمخشري في كشافه: ج ١ ص ٣٣١.
[٤] في نسخة: منها.
[٥] قاله قطرب. راجع تفسير الماوردي: ج ١ ص ٣٦٤.