تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٣
تعلمون [٢٨٠] واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) * [٢٨١] أي: * (وإن) * وقع غريم من غرمائكم * (ذو عسرة) * أي: ذو إعسار * (فنظرة) * أي: فالحكم أو فالأمر نظرة، أي: إنظار * (إلى ميسرة) * إلى يسار، أي: وقت يسار، وهو خبر في معنى الأمر، والمراد: فأنظروه إلى وقت يساره، و " الميسرة " و " الميسرة " بضم السين وفتحها لغتان [١]، وقرئ: " إلى ميسره " بالإضافة إلى الهاء وحذف التاء عند الإضافة [٢]، كقوله: * (وإقام الصلاة) * [٣]، * (وأن تصدقوا) * أي:
تتصدقوا * (خير لكم) * ندب سبحانه إلى أن يتصدقوا برؤوس أموالهم على من أعسر من غرمائهم أو ببعضها، كما قال: * (وأن تعفوا أقرب للتقوى) * [٤]، * (إن كنتم تعلمون) * أنه خير لكم، وقرئ: " ترجعون " [٥] و * (ترجعون) * على البناء للفاعل والمفعول، أي: واخشوا واحذروا * (يوما) * تردون * (فيه إلى) * جزاء * (الله) *.
وعن ابن عباس: أنها آخر آية نزل بها جبرئيل وقال: ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة [٦].
* (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه
[١] انظر الفريد في إعراب القرآن للهمداني: ج ١ ص ٥٢٢.
[٢] قرأه مجاهد كما في التبيان: ج ٢ ص ٣٦٩، ونسبه ابن خالويه في الشواذ: ص ٢٤ إلى عطاء
وأبي السراج.
[٣] النور: ٣٧.
[٤] البقرة: ٢٣٧.
[٥] قرأه أبو عمرو ويعقوب. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ١٩٣، والحجة
في علل القراءات لابن علي الفارسي: ج ٢ ص ٣٠٩، والتيسير في القراءات للداني:
ص ٨٥، والكشف عن وجوه القراءات للقيسي: ج ١ ص ٣١٩، وكتاب الاملاء للعكبري:
ج ١ ص ٦٩، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٢ ص ٣٤١.
[٦] حكاه عنه الفراء في معاني القرآن: ج ١ ص ١٨٣، والطبري في تفسيره: ج ٣ ص ١١٥.