تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٨
و * (الكتاب) * جنس الكتاب أو القرآن * (على حبه) * مع حب المال والشح به كما قال ابن مسعود [١]: أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا [٢]، وقيل: على حب الله [٣]، وقيل: على حب الإيتاء [٤]، أي: يعطيه وهو طيب النفس بإعطائه، والمسكين: الدائم السكون إلى الناس لأنه لا شئ له كالمسكير: الدائم السكر * (وابن السبيل) * المسافر المنقطع به، جعل ابنا للسبيل لملازمته له، كما يقال للص القاطع: ابن الطريق، وقيل: هو الضيف لأن السبيل يرعف به [٥] * (والسائلين) * الطالبين للصدقة، وقيل: المستطعمين [٦].
وفي الحديث: " للسائل حق وإن جاء على فرس " [٧].
* (وفى الرقاب) * وفي معاونة المكاتبين حتى يفكوا رقابهم، وقيل: في ابتياع الرقاب وإعتاقها [٨]، وعن الشعبي قال: إن في المال حقا سوى الزكاة وتلا هذه الآية [٩] لأنه ذكر إيتاء المال في هذه الوجوه ثم قيل: * (وآتى الزكاة) *، سورة البقرة / ١٧٨ و ١٧٩ * (والموفون) * عطف على * (من آمن) *، * (و) * أخرج * (الصبرين) * منصوبا على
[١] في نسخة زيادة: (رضي الله عنه) رواية عن رسول الله حين سئل عنه أي الصدقة أفضل؟ فقال (عليه السلام).
[٢] مستدرك الحاكم: ج ٢ ص ٢٧٢، والكشاف: ج ١ ص ٢١٨، وفي تفسير البغوي: ج ١
ص ١٤٣ بسنده عن أبي هريرة عنه (صلى الله عليه وآله).
[٣] حكاه الشيخ في التبيان: ج ١ ص ٩٦.
[٤] حكاه الشيخ في التبيان: ج ١ ص ٩٦.
[٥] قاله ابن عباس. راجع تفسيره: ص ٢٤، وعنه في تفسير ابن كثير: ج ١ ص ١٩٧، ونسبه
الجصاص في أحكام القرآن: ج ١ ص ١٣٢، والشيخ في التبيان: ج ١ ص ٩٦ إلى قتادة.
[٦] قاله الزمخشري في الكشاف: ج ١ ص ٢١٩، والطبري في تفسيره: ج ٢ ص ١٠٢.
[٧] نقله الزمخشري في الكشاف: ج ١ ص ٢١٩ مرفوعا عن النبي (صلى الله عليه وآله)، وأخرجه أحمد وأبو
داود وابن أبي حاتم عن الحسين بن علي (عليهما السلام) عنه (صلى الله عليه وآله) كما في الدر المنثور: ج ١ ص ٤١٥.
[٨] نسبه الماوردي في تفسيره: ج ١ ص ٢٢٧ إلى الشافعي.
[٩] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ١ ص ٢٢٠، وابن كثير في تفسيره: ج ١ ص ١٩٨.