تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٧
* (ونحن له مخلصون) * موحدون نخلصه بالإيمان والإيقان فلا تستبعدوا أن نؤهل للكرامة [١] بالنبوة، وهذا رد لقولهم: نحن أحق بالنبوة لأنا أهل الكتاب والعرب عبدة الأوثان.
* (أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهدة عنده من الله وما الله بغفل عما تعملون [١٤٠] تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون) * [١٤١] من قرأ: * (أم تقولون) * بالتاء فإن * (أم) * يمكن أن تكون متصلة معادلة للهمزة في * (أتحاجوننا) * بمعنى: أي الأمرين تأتون: المحاجة في حكم [٢] الله أم ادعاء اليهودية والنصرانية على الأنبياء؟ والمراد بالاستفهام الإنكار، ويمكن أن تكون منقطعة بمعنى: بل أتقولون، والهمزة للإنكار، ومن قرأ بالياء [٣] فلا تكون " أم " إلا منقطعة.
* (قل أأنتم أعلم أم الله) * يعني: أن الله شهد لهم بملة الإسلام في قوله: * (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا) * الآية [٤]، * (ومن أظلم ممن كتم شهدة عنده من الله) * أي: كتم شهادة الله التي عنده أنه شهد بها وهي شهادته لإبراهيم بالحنيفية، ويحتمل معنيين: أحدهما: أنه لا أحد أظلم من أهل الكتاب لكتمانهم هذه
[١] في نسخة: لكرامته.
[٢] في نسخة: حكمة.
[٣] وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم برواية أبي بكر وأبي جعفر ويعقوب. راجع
السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ١٧١، والكشف عن وجوه القراءات للقيسي: ج ١
ص ٢٦٦، والتيسير في القراءات للداني: ص ٧٧، والحجة في القراءات لأبي زرعة
ص ١١٥، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ١ ص ٤١٤.
[٤] آل عمران: ٦٧.