شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٤ - المعنى
رضي الله عنه . ما اقل هذه الكلمة و اكثر نفعها ، و أعظم قدرها ، و ابعد غورها و اسطع نورها ، و بعد هذه الكلمة قوله عليه السلام . فخلفكم الساعة تحدوكم ،
و انما ينتظر بأولكم آخركم .
قال عليه السلام : « فان الغاية أمامكم ، و أن ورائكم الساعة تحدوكم » الغاية :
انتهاء الشيء ، و العلة التي يقع لأجلها الشيء ، و بناء على ما ذكرنا فالمقصود من الغاية هنا : الموت كما في الحديث : ( الموت غاية المخلوقين ) او المقصود الجنة و النار ، و الثواب و العقاب ، او الآخرة بصورة عامة ، و لا شك أن هذه الاشياء كلها أمام كل احد .
و أما المقصود من الساعة هنا فهو قيام القيامة كما في تفسير الآيات التي ذكرت فيها الساعة كقوله تعالى : أ فأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب اللَّه أو تأتيهم الساعة بغتة و هم لا يشعرون و يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم و لا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة و يوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون و يوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة و حتى اذا جائتهم الساعة بغتة و قال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل : بلى و ربي لتأتينكم و يوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب و إليه يرد علم الساعة و أ لا ان الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد و اذا قيل : ان وعد اللّه حق و الساعة لا ريب فيها . قلتم : ما ندري ما الساعة ؟ إن نظن إلا ظنا و للَّه ملك السموات و الأرض و يوم تقوم الساعة يخسر المبطلون و اقتربت الساعة و انشق القمر و بل الساعة موعدهم و الساعة أدهى و امر .
الى غير ذلك من الآيات التي ذكرت فيها الساعة ، كما عليه المفسرون أضف الى ذلك الاخبار و الأحاديث التي تعبّر عن القيامة بالساعة .