شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٦ - المعنى
و لا زوافر عز يفتقر اليكم » و اي لستم من يرجى منكم العز ، كأنصار الرجل و عشيرته الذين يعتزّ بهم ، و يفتقر اليهم ليمنعوا عنه العدو ، و يدافعوا عنه ،
و يعاضدوه و ينصروه ،
« ما انتم الا كإبل ضل رعاتها » شبه الامام عليه السلام اولئك المتقاعدين عن الجهاد بالابل او قطيعة الغنم في القفر ، و قد ضل رعاتها ، لا يعرفون الطريق ،
فبقوا حيارى واقفين ، لا يدرون ما يصنعون و من اين يذهبون و ما الابل في تلك الساعة « فكلما جمعت من جانب إنتشرت من آخر » شأن البهائم و الحيوانات أن بعضها اذا إنفصل عن القطيعة و أراد الراعي جمعه و رده الى مكانه ، انفصل القسم الآخر و انتشر الجانب الثالث ، و هذه كلها كنايات عن آرائهم المتفرقة ،
و أهوائهم المتشتة ، و عدم إجتماعهم على أمر إمامهم و اطاعته في اصلاح حالهم السياسية و الدينية و الاقتصادية .
لبئس لعمر الله سعر الحرب أنتم » الجيش هو الذي يسعر نار الحرب يوقدها ، بشجاعته و بطولته و بسالته ، و إقدامه ، فاذا كان الجيش هكذا فنعم سعر الحرب هو ، و اذا كان خائفا من العدو ، جبان القلب ، ضعيف النفس و التدبير ، سييء الرأي ، فبئس سعر الحرب هو .
« تكادون و لا تكيدون » يمكر بكم العدو و يخدعكم و لا تمكرون به « و تنتقص اطرافكم فلا تمتعضون » يغير العدو على بلادكم بالقتل و الحرق و التدمير فلا تغضبون و لا تهتمون به و لا تأنفون لا يغيضكم ذلك « لا ينام عنكم و انتم في غفلة ساهون » اي العدو منتبه يتربص بكم الدوائر ، و ينتظر الفرصة للايقاع بكم و لكنكم غافلون ، كأن لم يكن لكم عدو .
« غلب و الله المتخاذلون » يحلف الامام عليه السلام بالله تعالى ان