شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥ - المعنى
و الأحسن ان نذكر لك مثالا و شاهدا لتعرف كيف أخذ بعض الجهلة السفلة من الناس الأخبار ؟ ممن أخذوها ؟ و كيف جمعوا الروايات المزيفة و آمنوا بها ؟ :
روى المامقاني ره في رجاله في ترجمة سفيان الثوري رواية طويلة نذكرها بتمامها :
عن ميمون بن عبد اللّه : قال : اتى قوم ابا عبد اللّه الصادق عليه السلام يسألونه الحديث من اهل الامصار و انا عنده ، فقال الامام لي : ا تعرف احدا من القوم ؟ قلت : لا . قال . كيف دخلوا علي ؟ قلت . هؤلاء يطلبون الحديث من كل وجه ، لا يبالون ممن اخذوا الحديث . فقال عليه السلام لرجل منهم . هل سمعت من غيري من الحديث ؟
الرجل . نعم .
الامام . فحدثني ببعض ما سمعت .
الرجل . انما جئت لا سمع منك ، و لم اجىء احدثك .
الامام يلتفت الى رجل اخر ذلك ما يمنعه ان يحدثني بما سمع ؟
ثم التفت الى الرجل مستفهما ؟ . تتفضل ان تحدثني بما سمعت ، اجعل الذي حدثك حديثه امانه لا تحدث به أحدا ؟
الرجل : لا الامام . فأسمعنا بعض ما إقتبست من العلم نقتدي بك ان شاء اللّه تعالى الرجل : حدثني سفيان الثوري عن جعفر بن محمد الصادق قال . ( النبيذ كله حلال إلا الخمر ) ثم سكت