شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤ - المعنى
ايضا عن الامام الصادق عليه السلام ان قال : ( من افتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه .
و عن عبد اللّه بن شبرمه قال : ما اذكر حديثا سمعته من جعفر بن محمد عليهما السلام إلا كاد أن ينصدع قلبي : قال : قال ابي عن جدي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال ابن شبرمه : و أقسم باللّه ما كذب ابوه و لا جده ، و لا كذب جده على رسول اللّه فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله : ( من عمل بالمقاييس هلك [١]و من أفتى الناس و هو لا يعلم الناسخ من المنسوخ ، و المحكم من المتشابه فقد هلك و أهلك ) .
و قال امير المؤمنين عليه السلام : ( القضاة اربعة ، ثلثة منهم في النار ،
و واحد في الجنة : قاض يقضي بالباطل و هو يعلم أنه باطل فهو في النار ، و قاض يقضي بالباطل و هو لا يعلم أنه باطل فهو في النار ، و قاض يقضي بالحق و هو لا يعلم أنه حق فهو في النار ، و قاض يقضي بالحق و هو يعلم أنه حق فهو في الجنة ) .
هذه أحاديث إقتطفناها من البحار و هي كثيرة جدا ، و لكنا إكتفينا بهذا المقدار ففيه تبصرة لمن تبصر ، و عبرة لمن إعتبر ، فلنشرع في شرح الكلمات :
الوصف الأول : و رجل قمش جهلا » اي جمع من أفواه الناس و من الروايات التي لا أصل لها و لا صحة ، اشياء متفرقة و لقطات مختلفة من هيهنا و هيهنا فهذه الاشياء لا يقال لها علم ، بل هي جهل مركب ، و في نسخة الامالى للمفيد ره ( قد قمش علما من اغمار غشوة و أوباش فتنة ، فهو في عمى من الهدى الذي أتى به من عند ربه ، و ضال عن سنة نبيه صلى اللّه عليه و آله ، يظن ان الحق في صحفه ، كلا و الذي نفس ابن ابي طالب بيده ، قد ضل و اضل من افترى )
[١] المقاييس :