شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٦ - المعنى
أدمت لعمري شربك المخض صابحا
و أكلك بالزبد المقشرة البجرا
و نحن وهبناك العلاء و لم تكن
عليّا ، و حطنا حولك الجرد و السّمرا
اللغة
خصف النعل : خرزها ، بوأه أسكنه . منجاتهم ، موضع نجاتهم . القناة :
الرمح . الصفاة : الحجر الذي لا ينبت عليه . و الساقة : جمع سائق ، و الحذافير :
الجوانب و النقب : الثقب . و لأبقرن : لاشقن ، و المخض : اللبن ، و صابحا : ما حلبت بالغداة ، و المقشرة : التمرة التي اخرج نواها ، و قد ذكرنا في الجزء الأول أن ذا قار في طريق البصرة قريب الناصرية و يقال لها : المقيّرة .
المعنى
في الثامن من البحار عن ارشاد المفيد : لما توجه أمير المؤمنين عليه السلام إلى البصره نزل الربذة ، فلقيه بها آخر الحاج ، فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه و هو في خبائه ، قال ابن عباس رضي اللّه عنه : فأتيته فوجدته يخصف نعلا فقلت له : نحن إلى أن تصلح أمرنا أحوج منا الى ما تصنع . فلم يكلمني حتى فرغ من نعله ، ثم ضمها الى صاحبتها ، و قال لي : قوّمهما . قلت : ليس لهما قيمة . قال على ذاك .
قلت : كسر درهم . قال : و اللّه لهما أحب الي من أمركم هذا ، الا ان اقيم حدا أو ادفع باطلا .
قلت : ان الحاج اجتمعوا ليسمعوا من كلامك ، فتأذن لي ان اتكلم ؟ فان