شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٧ - المعنى
الذي كان شرّيب الخمر ، دائم السكر كصاحبه ، فدخل الكوفة ، و كان لعقيل بن ابي طالب دار عند باب مسجد الكوفة ، فاستوهبها الوليد من عقيل ،
و انزل ابا زبيد في تلك الدار ، و هذا شأن كرماء ، بني امية انهم كانوا يهبون ما ينهبون و ما لا يملكون كان هذا النصراني يجعل المسجد طريقا له الى دار الوليد ، فيستمر عنده ،
و يشرب فيسكر ، ثم يشق المسجد متوجها الى داره و من جملة ما كان يستأنس به سيادة الوالي في ملهى داره المجاورة للمسجد :
انه كان رجل ساحر مشعبذ في الكوفة ، يحضر مجلس الوليد ، و يريه الالعاب السحرية ، فيريهم انه يدخل في فم الحمار ، و يخرج من دبره ، و يدخل من إست الحمار و يخرج من فمه ، او يريهم انه يقطع رأس نفسه ، فيرمي بالرأس ثم يركض فيأخذه ثم يعيده الى مكانه فحضر في ذلك المجلس رجل من المسلمين اسمه جندب بن كعب ، و كان له سيف عند الصيقل ، فأخذ السيف و اشتمل به ، ثم جاء الى الساحر و هو مشغول ببعض ألعابه ، فضرب جندب رأس الساحر فسقط الرأس ، و خر الساحر صريعا نظرا لقول النبي صلى اللّه عليه و آله « ساحر المسلمين يقتل » و هذا مما نغّص على الوالي عيشته ، فتفرّق اصحاب الوليد من المجلس ، و امر الوليد بحبس جندب و اصحابه ، فقال للسجّان : قد عرفت السبب الذي سجّنا فيه ، فخل سبيل احدنا حتى يأتي عثمان . فخلى السجان سبيل احدهم ، فخرج قاصدا المدينة ، فأخبر عثمان بذلك فكتب كتابا الى الوليد يأمره باطلاق سراح جندب و اصحابه ، و قبل ذلك بلغ الوليد ان السجان اطلق سراح احد المسجونين فقتله و صلبه بالكناسة .