شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٦ - المعنى
رافعا صوته ، متغزّلا ببغيّة من بغايا الكوفة :
علق القلب الربابا
بعد ما شابت و شابا
بدلا عن سورة الحمد ، فاذا سجد أطال السجود و قال في سجوده : إشرب فاسقني . عوضا من ذكر السجود ، ثم يرفع رأسه عن السجود ، و يخاطب المأمومين ، و هو في الصلاة قائلا : ( أ تريدون ان ازيدكم ؟ ) فقال له احد من خلفه : ما تريد ؟ لا زادك اللّه بخير ، و اللّه ما اعجب الا ممن بعثك الينا واليا ،
و علينا أميرا و قال له عبد اللّه بن مسعود ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم و الى هذا أشار شاعرهم الحطيئة :
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه
ان الوليد احق بالعذر
نادى و قد تمت صلاتهم
أ أزيدكم ؟ سكرا و ما يدري
فأبوا أبا وهب : و لو اذنوا
لقرنت بين الشفع و الوتر
كفوا عنانك اذ جريت و لو
تركوا عنانك لم تزل تجرى
و قال ايضا :
تكلم في الصلاة و زاد فيها
علانية و اعلن بالنفاق
و مجّ الخمر في سنن المصلي
و نادى و الجميع الى افتراق :
أزيدكم على ان تحمدوني ؟
فما لكم و ما لي من خلاق
و هذا الرجل اراد ان يخطب بعد تلك المخازي ، و لكن المسلمين رموه بالحصى حتى نزل ،
و أحد ندمائه الذين كانوا يشاركونه في ملاهيه : ابو زبيد النصراني . . .
منادي المحكمة : المجرم : ابا زبيد النصراني ابا زبيد :
النصراني في قفص الاتهام