شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٥ - المعنى
على سوابقه و لواحقه منادي المحكمة : المجرم وليد بن عقبة الوليد في قفص الاتهام الادعاء العام :
بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الوليد بن عقبة الى بني المصطلق لجمع الصدقات كالجابي ، فرجع الى النبي فأخبره عنهم إنهم ارتدوا ، و أبوا من اداء الصدقة ، و السبب في ذلك أنهم خرجوا اليه فهابهم ، و لم يعرف ما عندهم ،
فانصرف إلى النبي فأخبره بما تقدم ، فبعث النبي خالد بن الوليد للتحقيق و التبيين ، فأخبره خالد انهم متمسّكون بالاسلام . فنزلت هذه الآية في شأن الوليد : ان جائكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة ،
فتصبحوا على ما فعلتم نادمين و شهد القرآن شهادة ثانية بفسق هذا الوالي بقوله تعالى : أ فمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون قال سعيد بن جبير : انها نزلت في علي بن ابي طالب و الوليد ، اي شهد القرآن بايمان علي بن ابي طالب و فسق الوليد ، و قد روى المسعودي في مروج الذهب : أن النبي صلى اللّه عليه و آله أخبر بأن الوليد من اهل النار .
هذا الرجل كان واليا على الكوفة من قبل عثمان ، اما عبادته في الليل فكان يشرب الخمر مع ندمائه و مغنيه و مغنياته من اول الليل الى الصباح ، فاذا طلع الفجر و اذّن المؤذّن للصلاة خرج الرجل من ملهي داره الى المسجد و هو سكران و تقدم في المحراب ليصلي بالمسلمين المساكين صلاة الصبح ، و كانت الخمرة قد لعبت بعقله و مشاعره ، فصلى بهم صلاة الصبح اربع ركعات ، ثم تمثل بهذا البيت