شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٣ - المعنى
صدور المؤمنين و الاستياء العام في عامة الناس .
نحن الآن في قاعة المحكمة ، و قد احضر عثمان ، و جمع كثير من بني امية و جماعة غفيرة من الشهود و لا تسأل عن سائر الناس المتفرّجين المستمعين الى المحاكمة و الآن نستمع الى البيان الذي يلقى قبل الشروع في المحاكمة ، استمع يا صاحبي ، و اجمع فكرك و قلبك :
بسم اللّه الحكم العدل العقوبات الشرعية التي كانت تقع في ذلك الزمان زمان عثمان ما كانت الا عن اغراض شخصية من الخليفة او بطانته ، و قد امسكت هذه البطانة و هم المرافقون لعثمان زمام عثمان ، فلا يفعل شيئا الا بتعليم من البطانة و ايعاز منهم ، و من اشهر تلك البطانة : الوزغ ابن الوزغ ابن الزرقاء الزانية مروان بن الحكم طريد رسول اللّه فسلم عثمان اليهم زمام نفسه ، فهو الخليفة اسما ، و هم الخلفاء فعلا و معنى و إرادة .
و من هذه الاضبارة الاولى يا صاحبي ظهرت لنا نفسيّة عثمان و عقليته ،
و كيفية تدبيره أمور الناس ، و كثرة اهتمامه بما يتعلق بالدين . استمع استمع جعل عثمان الوليد بن عقبة بن ابي معيط واليا على الكوفة ، و الوالي في ذلك الزمان هو الشخص الاولى في البلدة ، و عليه المسؤولية التامة تجاه البلدة و أهلها ،
فالوالي هو المتصرف ، مدير الشرطة ، مدير التجنيد ، الحاكم ، مدير المال ، مدير