شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٤ - اللغة
حقّكم ، و بمعصيتكم إمامكم في الحقّ ، و طاعتهم إمامهم في الباطل ،
و بأدائهم الأمانة الى صاحبهم ، و خيانتكم ، و بصلاحهم في بلادهم و فسادكم ، فلو إئتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته :
أللّهمّ : إنّي قد مللتهم و ملّوني ، و سئمتهم و سئموني ، فأبدلني بهم خيرا منهم ، و أبدلهم بي شرا منّي ، اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء أ ما و اللّه لوددت أنّ لي بكم الف فارس من بني فراس ابن غنم
هنالك لو دعوت أتاك منهم
فوارس مثل أرمية الحميم
ثم نزل عليه السلام من المنبر . قال الرضي رحمه اللّه : اقول : الأرمية : جمع رمي و هو السحاب . و الحميم هنا : وقت الصيف . و انما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا و أسرع خقوفا . لانه لا ماء فيه ، و انما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة اذا دعوا ، و الاغاثة اذا استغيثوا ، و الدليل على ذلك قوله : هنالك لو دعوت أتاك منهم .
اللغة
هبّت الريح . هاجب . و الأعاصير : جمع إعصار و هي الريح المستديرة على نفسها ، و الوضر : الوسخ و بقية الدسم في الاناء .