دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٠ - ٦/ ٢ دعا براى او در روز عرفه
ومُتَّصِلَةً بِنَظائِرِهِنَّ أبَداً.
اللَّهُمَّ إنَّكَ أيَّدتَ دينَكَ في كُلِّ أوانٍ بِإِمامٍ أقَمتَهُ عَلَماً لِعِبادِكَ ومَناراً في بِلادِكَ، بَعدَ أن وَصَلتَ حَبلَهُ بِحَبلِكَ، وجَعَلتَهُ الذَّريعَةَ إلى رِضوانِكَ، وَافتَرَضتَ طاعَتَهُ، وحَذَّرتَ مَعصِيَتَهُ، وأَمَرتَ بِامتِثالِ أوامِرِهِ، وَالانتِهاءِ عِندَ نَهيِهِ، وأَلّا يَتَقَدَّمَهُ مُتَقَدِّمٌ ولا يَتَأَخَّرَ عَنهُ مُتَأَخِّرٌ، فَهُوَ عِصمَةُ اللّائِذينَ، وكَهفُ المُؤمِنينَ وعُروَةُ المُتَمَسِّكينَ، وبَهاءُ العالَمينَ.
اللَّهُمَّ فَأَوزِع لِوَلِيِّكَ شُكرَ ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيهِ، وأَوزِعنا مِثلَهُ فيهِ، وآتِهِ مِن لَدُنكَ سُلطاناً نَصيراً، وَافتَح لَهُ فَتحاً يَسيراً، وأَعِنهُ بِرُكنِكَ الأَعَزِّ، وَاشدُد أزرَهُ، وقَوِّ عَضُدَهُ، وراعِهِ بِعَينِكَ، وَاحمِهِ بِحِفظِكَ، وَانصُرهُ بِمَلائِكَتِكَ، وَامدُدهُ بِجُندِكَ الأَغلَبِ، وأَقِم بِهِ كِتابَكَ وحُدودَكَ وشَرائِعَكَ وسُنَنَ رَسولِكَ صَلَواتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيهِ وآلِهِ، وأَحيِ بِهِ ما أماتَهُ الظّالِمونَ مِن مَعالِمِ دينِكَ، وَاجلُ بِهِ صَدَأَ الجَورِ عَن طَريقَتِكَ، وأَبِن بِهِ الضَّراءَ[١] مِن سَبيلِكَ، وأَزِل بِهِ النّاكِبينَ عَن صِراطِكَ، وَامحَق بِهِ بُغاةَ قَصدِكَ عِوَجاً، وأَلِن جانِبَهُ لِأَولِيائِكَ، وَابسُط يَدَهُ عَلى أعدائِكَ، وهَب لَنا رَأفَتَهُ ورَحمَتَهُ وتَعَطُّفَهُ وتَحَنُّنَهُ، وَاجعَلنا لَهُ سامِعينَ مُطيعينَ، وفي رِضاهُ ساعينَ، وإلى نُصرَتِهِ وَالمُدافَعَةِ عَنهُ
[١]. الضراء- بتشديد الراء-: المضرّة والشدّة، أياقطع به أو أبعد به الشدّة الواقعة في سبيلك بسبب تغلّب أربابالظلم والجور وعدم تمكّن الإمام من هداية عامّة الخلق إلى سلوكها والدلالة عليها، أو المراد الشدّة التي تلحق سالكيها من أهل الجور والعدوان. ويوجد في كثير من النسخ:« وابن به الضراء» بتخفيف الراء والمدّ على وزن سَحاب. قال في القاموس: الضراء: الاستخفاء والشجر الملتفّ في الوادي. وفي الصحاح: فلان يمشي الضراء، إذا مشى مستخفياً فيما يواري من الشجر. وعلى هذا فيجوز أن يكون قوله: ابن من الإبانة بمعنى الكشف والإيضاح، والمعنى اكشف به ما وقع في سبيلك من الاستخفاء حتّى تبين وتتّضح، وإن حملته على معنى الشجر الملتفّ مجازاً عمّا وقع في سبيله تعالى من التأويلات الباطلة والآراء الزائغة والبدع المحرمة فالإبانة بمعنى القطع والإبعاد( رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين عليه السلام: ج ٦ ص ٤٠٥).