دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨ - ١/ ٧ دعاى امام عسكرى عليه السلام
ولا سِلاحاً إلّاأكلَلتَ، ولا حَدّاً إلّافَلَلتَ، ولا كُراعاً[١] إلَّااجتَحتَ، ولا حامِلَةَ عَلَمٍ إلّا نَكَّستَ، اللَّهُمَّ وأَرِنا أنصارَهُ عَباديدَ[٢] بَعدَ الالفَةِ، وشَتّى بَعدَ اجتِماعِ الكَلِمَةِ، ومُقنِعِي الرُّؤوسِ بَعدَ الظُّهورِ عَلَى الامَّةِ، وأَسفِر لَنا عَن نَهارِ العَدلِ، وأَرِناهُ سَرمَداً، لا ظُلمَةَ فيهِ، ونوراً لا شَوبَ مَعَهُ، وأَهطِل عَلَينا ناشِئَتَهُ، وأَنزِل عَلَينا بَرَكَتَهُ، وأَدِل لَهُ مِمَّن ناواهُ، وَانصُرهُ عَلى مَن عاداهُ.
اللَّهُمَّ، وأَظهِر بِهِ الحَقَّ وأَصبِح بِهِ في غَسَقِ[٣] الظُّلَمِ، وبُهَمِ[٤] الحَيرَةِ، اللَّهُمَّ وأَحيِ بِهِ القُلوبَ المَيِّتَةَ، وَاجمَع بِهِ الأَهواءَ المُتَفَرِّقَةَ وَالآراءَ المُختَلِفَةَ، وأَقِم بِهِ الحُدودَ المُعَطَّلَةَ، وَالأَحكامَ المُهمَلَةَ، وأَشبِع بِهِ الخِماصَ السّاغِبَةَ[٥]، وأَرِح بِهِ الأَبدانَ اللّاغِبَةَ[٦] المُتعَبَةَ، كَما ألهَجتَنا بِذِكرِهِ وأَخطَرتَ بِبالِنا دُعاءَكَ لَهُ، ووَفَّقتَنا لِلدُّعاءِ إلَيهِ، وحِياشَةِ أهلِ الغَفلَةِ عَنهُ، وأَسكَنتَ في قُلوبِنا مَحَبَّتَهُ وَالطَّمَعَ فيهِ، وحُسنَ الظَّنِّ بِكَ لِإِقامَةِ مَراسِمِهِ.
اللَّهُمَّ، فَأتِ لَنا مِنهُ عَلى أحسَنِ يَقينٍ، يا مُحَقِّقَ الظُّنونِ الحَسَنَةِ، ويا مُصَدِّقَ الآمالِ المُبطِئَةِ[٧]، اللَّهُمَّ وأَكذِب بِهِ المُتَأَلّينَ[٨] عَلَيكَ فيهِ، وأَخلِف بِهِ ظُنونَ القانِطينَ مِن
[١]. الكراع: اسم يجمع الخيل، والكراع: السلاح، وقيل: هو اسم يجمع الخيل والسلاح( لسان العرب: ج ٨ ص ٣٠٧« كرع»).
[٢]. العباديد: الخيل المتفرّقة في ذهابها ومجيئها، ويقال: ذهبوا عباديدَ أي: متفرّقين، ولا يُقال: أقبلوا عباديدَ( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٧٦« عبد»).
[٣]. الغَسَقُ: ظُلمة الليل( النهاية: ج ٣ ص ٣٦٦« غسق»).
[٤]. البُهَم: جمع بُهْمَة- بالضم- وهي مُشكلات الأُمور( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٧« بهم»).
[٥]. الخِماصُ: الجياع. والساغبة: الجائعة. وقيل: لا يكون السَّغَب إلّامع التَّعَب( النهاية: ج ٢ ص ٨٠« خمص» وص ٣٧١« سغب»).
[٦]. اللَّغَبُ: التَّعبُ والإعياء( النهاية: ج ٤ ص ٢٥٦« لغب»).
[٧]. في المصدر:« المُبطِنَةِ»، وما اثبت من بحار الأنوار ومصباح المتهجّد، وهو المناسب للمقام.
[٨]. المُتألّين: يعني الذين يحكمون على اللَّه ويقولون: فلان في الجنّة وفلان في النار( النهاية: ج ١ ص ٦٢« ألى»).