دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٢ - ١/ ٥ دعاى امام رضا عليه السلام
ومُقَوِّيَةِ سُلطانِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَل ذلِكَ كُلَّهُ مِنّا لَكَ خالِصاً، مِن كُلِّ شَكٍّ وشُبهَةٍ ورِياءٍ وسُمعَةٍ، حَتّى لا نَعتَمِدَ بِهِ غَيرَكَ، ولا نَطلُبَ بِهِ إلّاوَجهَكَ، وحَتّى تُحِلَّنا مَحَلَّهُ، وتَجعَلَنا فِي الجَنَّةِ مَعَهُ، ولا تَبتَلِنا في أَمرِهِ بِالسَّأمَةِ وَالكَسَلِ وَالفَترَةِ وَالفَشَلِ، وَاجعَلنا مِمَّن تَنتَصِرُ بِهِ لِدينِكَ، وتُعِزُّ بِهِ نَصرَ وَلِيِّكَ، ولا تَستَبدِل بِنا غَيرَنا، فَإِنَّ استِبدالَكَ بِنا غَيرَنا عَلَيكَ يَسيرٌ، وهُوَ عَلَينا كَبيرٌ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلى وُلاةِ عُهودِهِ، وبَلِّغهُم آمالَهُم، وزِد في آجالِهِم، وَانصُرهُم وتَمِّم لَهُم ما أسنَدتَ إلَيهِم مِن أمرِ دينِكَ، وَاجعَلنا لَهُم أعواناً، وعَلى دينِكَ أنصاراً، وصَلِّ عَلى آبائِهِ الطّاهِرينَ، الأَئِمَّةِ الرّاشِدينَ، اللَّهُمَّ فَإِنَّهُم مَعادِنُ كَلِماتِكَ، وخُزّانُ عِلمِكَ، ووُلاةُ أمرِكَ، وخالِصَتُكَ مِن عِبادِكَ، وخِيَرَتُكَ مِن خَلقِكَ، وأَولِياؤُكَ وسَلائِلُ أولِيائِكَ، وصَفوَتُكَ وأَولادُ أصفِيائِكَ، صَلَواتُكَ ورَحمَتُكَ وبَرَكاتُكَ عَلَيهِم أجمَعينَ.
اللَّهُمَّ وشُرَكاؤُهُ في أمرِهِ، ومُعاوِنوهُ عَلى طاعَتِكَ، الَّذينَ جَعَلتَهُم حِصنَهُ وسِلاحَهُ ومَفزَعَهُ وانسَهُ، الَّذينَ سَلَوا[١] عَنِ الأَهلِ وَالأَولادِ، وتَجافَوُا الوَطَنَ، وعَطَّلُوا الوَثيرَ مِنَ المِهادِ، قَد رَفَضوا تِجاراتِهِم، وأَضَرّوا بِمَعايِشِهِم، وفُقِدوا في أندِيَتِهِم بِغَيرِ غَيبَةٍ عَن مِصرِهِم، وحالَفُوا البَعيدَ مِمَّن عاضَدَهُم عَلى أمرِهِم، وخالَفُوا القَريبَ مِمَّن صَدَّ عَن وِجهَتِهِم، وَائتَلَفوا بَعدَ التَّدابُرِ وَالتَّقاطُعِ في دَهرِهِم، وقَطَعُوا الأَسبابَ المُتَّصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامٍ مِنَ الدُّنيا، فَاجعَلهُمُ اللَّهُمَّ في حِرزِكَ وفي ظِلِّ كَنَفِكَ[٢]، ورُدَّ عَنهُم بَأسَ مَن قَصَدَ إلَيهِم بِالعَداوَةِ مِن خَلقِكَ، وأَجزِل لَهُم مِن دَعوَتِكَ مِن كِفايَتِكَ ومَعونَتِكَ
[١]. سلوا عن الأهل والأولاد: أي نسوا ذكرهم، وذهلوا عنهم( انظر: لسان العرب: ج ١٤ ص ٣٩٥« سلو»).
[٢]. يضع عليه كَنَفَهُ: أي يسترَهُ، وقيل: يرحمه ويلطف به( النهاية: ج ٤ ص ٢٠٥« كنف»).