دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٦ - ٨/ ١٠ دعايى ديگر براى هر روز از ماه رجب
يا مَن سَما فِي العِزِّ فَفاتَ خَواطِرَ الأَبصارِ، ودَنا فِي اللُّطفِ فَجازَ هَواجِسَ[١] الأَفكارِ، يا مَن تَوَحَّدَ بِالمُلكِ، فَلا نِدَّ لَهُ في مَلَكوتِ سُلطانِهِ، وتَفَرَّدَ بِالكِبرِياءِ وَالآلاءِ، فَلا ضِدَّ لَهُ في جَبَروتِ شَأنِهِ، يا مَن حارَت في كِبرِياءِ هَيبَتِهِ دَقائِقُ لَطائِفِ الأَوهامِ، وَانحَسَرَت دونَ إدراكِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ أبصارِ الأَنامِ، يا مَن عَنَتِ الوُجوهُ لِهَيبَتِهِ، وخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمَتِهِ، ووَجِلَتِ القُلوبُ مِن خيفَتِهِ. أسأَ لُكَ بِهذِهِ المِدحَةِ الَّتي لا تَنبَغي إلّالَكَ، وبِما وَأَيتَ[٢] بِهِ عَلى نَفسِكَ لِداعيكَ مِنَ المُؤمِنينَ، وبِما ضَمِنتَ الإِجابَةَ فيهِ عَلى نَفسِكَ لِلدّاعينَ، يا أسمَعَ السّامِعينَ، ويا أبصَرَ المُبصِرينَ، ويا أنظَرَ النّاظِرينَ، ويا أسرَعَ الحاسِبينَ، ويا أحكَمَ الحاكِمينَ، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ! صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ، وعَلى أهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ الأَخيارِ، وأَن تَقسِمَ لي في شَهرِنا هذا خَيرَ ما قَسَمتَ، وأَن تَحتِمَ لي في قَضائِكَ خَيرَ ما حَتَمتَ، وتَختِمَ لي بِالسَّعادَةِ فيمَن خَتَمتَ، وأَحيِني ما أحيَيتَني مَوفوراً، وأَمِتني مسَروراً ومَغفوراً، وتَوَلَّ أنتَ نَجاتي مِن مَسأَلَةِ البَرزَخِ، وَادرَأ عَنّي مُنكَراً ونَكيراً، وأَرِ عَيني مُبَشِّراً وبَشيراً، وَاجعَل لي إلى رِضوانِكَ وجِنانِكَ مَصيراً، وعَيشاً قَريراً، ومُلكاً كَبيراً، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ بُكرَةً وأَصيلًا، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ».[٣]
[١]. الهِجِسُ: أي ما يخطر في الضمائر ويدور فيها من الأحاديث والأفكار( النهاية: ج ٥ ص ٢٤٧« هجس»).
[٢]. وأَيت على نفسي: أي جعلته وعداً على نفسي( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٩٩« وأي»).
[٣]. وقد نسب هذا الدعاء إلى الإمام عليه السلام في بعض المصادر، مثل: المزار الكبير، المزار للشهيد الأوّل، وإن لم يصرّحوا بذلك تصريحاً واضحاً.
وفي بعض المصادر الاخرى- كمصباح المتهجّد ومصباح الزائر والمصباح للكفعمي والبلد الأمين- أوردوا هذا الدعاء في الأدعية التي يستحبّ قراءتها، ممّا يظهر منه أنّه من المأثور، إلّاأنّهم لم ينسبوه إلى أحدٍ من المعصومين عليهم السلام.