دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠ - ٣/ ١ دعا براى امام در عيدهاى چهارگانه«دعاى ندبه»
فَكانوا هُمُ السَّبيلَ إلَيكَ، وَالمَسلَكَ إلى رِضوانِكَ.
فَلَمَّا انقَضَت أيّامُهُ أقامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما وآلِهِما هادِياً إذ كانَ هُوَ المُنذِرُ، ولِكُلِّ قَومٍ هادٍ، فَقالَ وَالمَلَأُ أمامَهُ: «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ، وَاخذُل مَن خَذَلَهُ». وقالَ:
«مَن كُنتُ أنَا نَبِيَّهُ[١] فَعَلِيٌّ أميرُهُ»، وقالَ: «أنَا وعَلِيٌّ مِن شَجَرَةٍ واحِدَةٍ وسائِرُ النّاسِ مِن شَجَرٍ شَتّى».
وأَحَلَّهُ مَحَلَّ هارونَ مِن موسى، فَقالَ لَهُ: «أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي».
وزَوَّجَهُ ابنَتَهُ سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمينَ، وأَحَلَّ لَهُ مِن مَسجدِهِ ما حَلَّ لَهُ، وسَدَّ الأَبوابَ إلّا بابَهُ، ثُمَّ أودَعَهُ عِلمَهُ وحِكمَتَهُ، فَقالَ: «أنَا مَدينَةُ العِلمِ وعَلِيٌّ بابُها، فَمَن أرادَ الحِكمَةَ فَليَأتِها مِن بابِها».
ثُمَّ قالَ: «أنتَ أخي ووَصِيّي ووارِثي، لَحمُكَ مِن لَحمي، ودَمُكَ مِن دَمي، وسِلمُكَ سِلمي، وحَربُكَ حَربي، وَالإِيمانُ مُخالِطٌ لَحمَكَ ودَمَكَ، كَما خالَطَ لَحمي ودَمي، وأَنتَ غَداً عَلَى الحَوضِ مَعي وأَنتَ خَليفَتي، وأَنتَ تَقضي دَيني وتُنجِزُ عِداتي[٢]، وشيعَتُكَ عَلى مَنابِرَ مِن نورٍ مُبيَضَّةً وُجوهُهُم حَولي فِي الجَنَّةِ، وهُم جيراني، ولَولا أنتَ يا عَلِيُّ لَم يُعرَفِ المُؤمِنونَ بَعدي».
وكانَ بَعدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ، ونوراً مِنَ العَمى، وحَبلَ اللَّهِ المَتينَ، وصِراطَهُ المُستَقيمَ. لا يُسبَقُ بِقَرابَةٍ في رَحِمٍ، ولا بِسابِقَةٍ في دينٍ، ولا يُلحَقُ في مَنقَبَةٍ مِن
[١]. في المصدر:« وَلِيُّهُ»، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٢]. العِدَة: الوعد، ويجمع على عدات( الصحاح: ج ٢ ص ٥٥١« وعد»).