دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٢ - ١/ ٧ دعاى امام عسكرى عليه السلام
بَأسِ المُعتَدينَ، وأَشرِق بِهِ القُلوبَ المُختَلِفَةَ مِن بُغاةِ الدّينِ، وبَلِّغ بِهِ أفضَلَ ما بَلَّغتَ بِهِ القائِمينَ بِقِسطِكَ مِن أتباعِ النَّبِيّينَ.
اللَّهُمَّ، وأَذلِل بِهِ مَن لَم تُسهِم لَهُ فِي الرُّجوعِ إلى مَحَبَّتِكَ، ومَن نَصَبَ لَهُ العَداوَةَ، وَارمِ بِحَجَرِكَ الدّامِغِ مَن أرادَ التَّأليبَ[١] عَلى دينِكَ بِإِذلالِهِ وتَشتيتِ أمرِهِ، وَاغضَب لِمَن لا تِرَةَ[٢] لَهُ ولا طائِلَةَ[٣]، وعادَى الأَقرَبينَ وَالأَبعَدينَ فيكَ، مَنّاً مِنكَ عَلَيهِ لا مَنّاً مِنهُ عَلَيكَ.
اللَّهُمَّ، فَكَما نَصَبَ نَفسَهُ غَرَضاً فيكَ لِلأَبعَدينَ، وجادَ بِبَذلِ مُهجَتِهِ لَكَ فِي الذَّبِّ عَن حَريمِ المُؤمِنينَ، ورَدَّ شَرَّ بُغاةِ المُرتَدّينَ المُريبينَ، حَتّى اخفِيَ ما كانَ جُهِرَ بِهِ مِنَ المَعاصي، وابدِيَ ما كانَ نَبَذَهُ العُلَماءُ وَراءَ ظُهورهِم، مِمّا أخَذتَ ميثاقَهُم عَلى أن يُبَيِّنوهُ لِلنّاسِ ولا يَكتُموهُ، ودَعا إلى إفرادِكَ بِالطّاعَةِ، وأَلّا يَجعَلَ لَكَ شَريكاً مِن خَلقِكَ يَعلو أمرُهُ عَلى أمرِكَ، مَعَ ما يَتَجَرَّعُهُ فيكَ مِن مَراراتِ الغَيظِ الجارِحَةِ بِحَواسِ[٤] القُلوبِ، وما يَعتَوِرُهُ مِنَ الغُمومِ، ويَفزَعُ عَلَيهِ مِن أحداثِ الخُطوبِ، ويَشرَقُ بِهِ مِنَ الغُصَصِ الَّتي لا تَبتَلِعُهَا الحُلوقُ، ولا تَحنو عَلَيهَا الضُّلوعُ، مِن نَظرَةٍ إلى أمرٍ مِن أمرِكَ، ولا تَنالُهُ يَدُهُ بِتَغييرِهِ ورَدِّهِ إلى مَحَبَّتِكَ، فَاشدُدِ اللَّهُمَّ أزرَهُ بِنَصرِكَ، وأَطِل باعَهُ فيما قَصُرَ عَنهُ مِن إطرادِ الرّاتِعينَ في حِماكَ، وزِدهُ في قُوَّتِهِ بَسطَةً مِن تَأييدِكَ، ولا توحِشنا مِن انسِهِ، ولا تَختَرِمهُ دونَ أمَلِهِ مِنَ الصَّلاحِ الفاشي في أهلِ مِلَّتِهِ، وَالعَدلِ الظّاهِرِ في امَّتِهِ.
[١]. التأليب: التحريض( الصحاح: ج ١ ص ٨٨« ألب»).
[٢]. لا ترة له: أي لم يطلب أحد الجنايات التي وقعت عليه وعلى أهل بيته( بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٢٥٤).
[٣]. الطائلة: الفضل والقدرة والغيّ والسعة والعُلُوّ( لسان العرب: ج ١١ ص ٤١٤« طول»).
[٤]. بمواسي( خ ل).