من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٢ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
كما أن الدكتور الشيخ الوائلي رأى الحادثة لا تخلو من إشكالات مختلفة فقال : إن الرواية في موضوع الزواج غير معتبرة ، يضاف لذلك أن مسألة الزواج يمكن تصورها على نحوين : النحو الأول هو الزواج بمعنى الدخول فهذا أركانه غير متوفرة فالقاسم صغير لم يبلغ الحلم يومئذ والمرأة المروي أنه تزوج بها كانت ذات بعل يومئذ يوم الطف والجو الذي كان فيه أهل البيت ليس يوم زواج أو فرح وأما النحو الثاني فهو بمعنى العقد أي أن الحسين قد عقد للقاسم على إحدى بناته ، فيمكن أن يرد هنا سؤال وهو أنه ما هي الغاية من ذلك ؟ والإمام عليه السلام يعلم أن القاسم سيقتل بعد ساعة بالاضافة إلى إشكالات أخرى[١] ..
أقول : جريان الحادثة بالنحو الذي مر ذكره في نص الفخري والذي نقله عنه في مدينة المعاجز بعيد ، فالمعروف أن عمر القاسم بن الحسن يوم كربلاء أنه لم يبلغ الحلم ، أي لم يصل إلى عمر الخامسة عشر ، بينما استشهد الإمام الحسن عليه السلام قبل حادثة كربلاء بأحد عشر سنة ، فلا يحتمل ـ بحسب الأوضاع العادية ـ أن يكون الإمام قد أوصى إلى ولده القاسم وحدثه بكل ذلك الحديث وهو في الثالثة من العمر ، وأنه قد استوعب ذلك ، وطوال هذه المدة كان ناسيا للموضوع وللعوذة حتى إذا حصل أمر كربلاء تذكر كل تلك الأمور فانحلت المشكلة !! أو أن الحسين عليه السلام كان أيضاً غافلا عن وصية الزواج حتى إذا تذكر القاسم أمر العوذة وذكّر الحسين بها ، ذكر الحسين الوصية الأخرى ! خصوصا إذا تم ما نقل من أن الحسين عليه السلام قد أخبر أصحابه بمصارعهم ليلة العاشر ، ومن ضمن من أخبرهم كان القاسم أيضاً ..
وكذا في قول الحسين عليه السلام له ـ بناء على ما سبق ـ أنه يريده أن يبقى له ليتسلى به فهل كان الحسين باقيا حتى يتسلى به أو أنه سيستشهد بعد قليل ؟
ثم الطريقة التي دار فيها الحوار بين القاسم وبين سكينة ، فهي في البداية لا تريده أن يخرج وإنما تريد العرس والزواج ، بينما المعروف عنها ( أن الغالب عليها
[١] / تجاربي مع المنبر / ١٣٠