من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٩١ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
بين الأعداء وحيد فريد لم تجد محامياً ولا صديقاً ؟ روحي لروحك الفداء ، ونفسي لنفسك الوقاء . ثم ان الحسين - عليه السلام - شق أزياق القاسم وقطع عمامته نصفين ثم أدلاها على وجه ثم ألبسه ثيابه بصورة الكفن وشد سيفه بوسط القاسم وأرسله إلى المعركة .. انتهى ما في مدينة المعاجز .
وقد صار موضوع عرس القاسم وزواجه محلا للنقاش والجدال بين الكتّاب ، والخطباء بأكثر مما يستحقه مع أنه لا يترتب عليه أثر شرعي عملي ـ بحسب الظاهر ـ إلا فيما لو نقله أحد جازما مع عدم ثبوت الكلام عن المعصوم فإنه قد يدخل في باب الكذب عليه .
ويظهر أن المعركة الأكبر كانت بغير اللغة العربية كما هو واضح من تتبع أسماء الكتب المؤلفة في تأييد وقوع العرس وفي نفيه ، فالنصيب الأكبر هو باللغة الأردية ، تليها الفارسية وأقلها اللغة العربية .
وقد تعرض للنفي المحقق السيد المقرم في المقتل فقال : كل ما يذكر في عرس القاسم غير صحيح لعدم بلوغه سن الزواج ولم يرد به نص صحيح من المؤرخين ، والشيخ فخر الدين الطريحي عظيم القدر جليل في العلم ، فلا يمكن لأحد أن يتصور في حقه هذه الخرافة ، فثبوتها في كتابه المنتخب ( والمعروف بالفخري ) مدسوسة في الكتاب وسيحاكم الطريحي واضعها في كتابه !
وفي مناقشته للشهيد مرتضى مطهري ، الذي نفى الواقعة في كتابه ( الملحمة الحسينية ) بشكل كامل واعتبره من نماذج التحريف والوضع في سيرة كربلاء ، وافق المحققُ السيد جعفر العاملي ، صاحبَ الملحمة في أنه ليس صحيحا ، وقال معددا الموارد التي لا يمكن قبولها أن منها : عرس القاسم فإنه أيضاً من الأمور التي قد لا نجد لها مبرراً مقبولاً أو معقولاً [١].
[١] ) العاملي ؛ جعفر مرتضى : كربلاء فوق الشبهات / ٣٤