من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٣ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
الاستغراق مع الله ) وقد أضافت بعض المصادر كلمة ( فلا تصلح لرجل ) لو ثبتت فهل تلك التي لا تصلح لرجل تمنع القاسم عن نصرة الإمام في ذلك اليوم العصيب بدعوى أنها تريد الزواج ؟
وكيفية المعرفة في يوم القيامة والآخرة .. هل طريقها الردن ـ وهو طرف الكم ـ المقطوع؟
^ سؤال ماذا لو لم يخرج الحسين ضد يزيد؟
الجواب : حقاً هو سؤال جميل ، فالعادة أن يتم السؤال عن أنه لماذا ثار الحسين عليه السلام ضد يزيد ، وهذا السؤال يتناول القضية من طرفها الآخر .. ما هي الآثار التي يمكن أن تحصل لو لم يخرج الإمام الحسين ولم يقم بثورته ؟ ويمكن تصور الآثار في عدة مستويات :
المستوى الأول : في حدود الفكر الإسلامي ـ في حدوده الزمنية في تلك الفترة وللمستقبل ـ : فلو لم يقم الحسين عليه السلام بثورته تلك ، لكان لدينا معضلة في كيفية التعامل مع الحاكم الجائر الذي يصل به الأمر إلى حدود التصريح بمخالفة العقائد الدينية كما صدر من يزيد بن معاوية . فكيف يتعامل المسلمون مع مثل هذا الحاكم ؟ هل يخضعون له ويتبعونه ؟ أو أنهم ينهضون ضده ؟ لقد سعى الأمويون وأتباعهم إلى إشاعة الفكرة الأولى ودعموها بروايات نسبوها للرسول حاصلها أنه عليهم السمع والطاعة مهما بلغ الأمر ، وأن خروجهم عليه فيه من المفاسد ما هو أكثر من ولايته . ولقد سُخر لهذه الفكرة من الأموال والرجال ، لتكون الفكرة العامة السائدة بين المسلمين ما يفوق الوصف والعد . وكان كل حاكم يأتي يحلم بأمة الإسلام وهي خائرة العزيمة مقيدة الحركة ، لا تستطيع غير الصبر الذليل ، والخنوع الدائم سبيلا . ولولا خروج الحسين عليه السلام وتضحيته بالغالي والنفيس لما أمكن للمسلمين أن ينطلقوا من أسر ذلك الجبت الفكري .