من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٢ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
صلى الله عليه وسلم لتذرفان ..
وانه دخل على ابنه إبراهيم وهو يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان فقال له عبد الرحمن ابن عوف وأنت يا رسول الله ؟ فقال ( يا ابن عوف انها رحمة ) ثم اتبعها بأخرى فقال ( ان العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليهما .
وأما الندب فهو تعداد محاسن الميت وما يلقون بفقده بلفظ النداء لأنه يكون بالواو مكان الياء وربما زيدت فيه الألف والهاء مثل قولهم وارجلاه واجبلاه وانقطاع ظهراه وأشباه هذا . والنياحة وخمش الوجوه وشق الجيوب وضرب الخدود والدعاء بالويل والثبور ، فقال بعض أصحابنا هو مكروه ، ونقل حرب عن أحمد كلاما فيه احتمال إباحة النوح والندب اختاره الخلال وصاحبه لان واثلة بن الاسقع وأبا وائل كانا يستمعان النوح ويبكيان ، وقال احمد : إذا ذكرت المرأة مثل ما حكي عن فاطمة في مثل الدعاء لا يكون مثل النوح يعني لا بأس ، به وروي عن فاطمة رضي الله عنها أنها قالت : يا أبتاه ، من ربه ما أدناه ، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه ، يا أبتاه أجاب ربا دعاه . وروي عن علي رضي الله عنه أن فاطمة رضي الله عنها أخذت قبضة من تراب قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوضعتها على عينها ثم قالت :
ماذا على مشتم تربة أحمد ^ أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علي مصيبة لو أنها ^ صبت على الأيام عدن لياليا.
وظاهر الأخبار تدل على تحريم النوح وهذه الأشياء المذكورة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها في حديث جابر لقول الله تعالى ( ولا يعصينك في معروف ) قال أحمد هو النوح . ولعن النبي صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة ، وقالت أم عطية : أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح متفق عليه وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية ) متفق عليه ، ولان ذلك يشبه الظلم