من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٤١ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
حد الرجم أو الجلد أو القطع "[١] .
ولو كان قيامه صلوات الله عليه وشهادته تهلكة ، لكانت حركات الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في التاريخ الإسلامي كلها تهلكة ، ولتم حذف كل أبواب الجهاد وأحاديثه من كتب المسلمين ، فإن الجهاد ملازم للموت والهلكة الدنيوية ، ولكن فيه الحياة الأخروية الباقية والخالدة .
^ هناك من يقول : لماذا تبكون على الحسين مع أن النبي قد نهى عن البكاء والنياحة ؟ إننا نجد أن الشيعة يقومون في موسم محرم بذلك مع أنه غير مشروع ؟
الجواب : بالنسبة إلى مسألة البكاء سوف ننقل ـ مع شيء من الترتيب ـ في البداية رأي أحد علماء مدرسة الخلفاء وهو ابن قدامة المقدسي ـ حنبلي المذهب ـ من كتابه المغني[٢] فقد كتب :
( مسألة ) قال ( والبكاء غير مكروه إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة ) أما البكاء بمجرده فلا يكره في حال وقال الشافعي يباح إلى أن تخرج الروح . ولنا ( في أن البكاء غير مكروه ) ما روى أنس قال شهدنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان .
وقبّل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت ورفع رأسه وعيناه تهراقان .
وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب وإن عيني رسول الله
[١] / الصدر ؛ الشهيد السيد محمد محمد صادق: أضواء على ثورة الحسين .
[٢] / المغني لابن قدامة ٢ / ٤١٠