من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٩ - صوت المراة ليس بعورة محرمة
"اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات" فإنه كان مؤمنا والله أعلم، كتبه الغزالي([١]).
في الصواعق المحرقة لابن حجر: لا يجوز لعن يزيد ولا تكفيره، فإنه من جملة المؤمنين، وأمره إلى مشية الله إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه.
وقال التفتازاني الحنفي([٢]) في شرح المقاصد عن منعهم لعن يزيد.. فإن قيل: من علماء المذهب من لم يُجَوِّز اللعن على يزيد، مع علمهم بأنه يستحق ما يربو على ذلك ويزيد. قلنا: تحامياً أن يُرتقى إلى الأعلى فالأعلى.
والتوجه الثاني بين المسلمين وهو المشهور بينهم : يرى جواز لعنه، ويستدل على ذلك بأمور:
- إن من يفعل ذلك يتبع فيه القرآن الكريم، حيث لم يوفر حظا للكافرين والفاسقين والظالمين ، ولم يدخر وسعا في التأكيد على لعنهم، ويظهر أن أمر لعن الكافرين والفاسقين والظالمين الهادف لإيجاد الفاصل النفسي، والحاجز القلبي بين المؤمن بالديانة السماوية وبين تلك الفئات المنحرفة، ليس من مختصات هذه الرسالة بل كان موجودا في سائر الرسالات السماوية أيضاً فالقرآن يتحدث عن لعن أنبياء بني إسرائيل للكافرين فيقول:
- {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
ذَلِكَ
[١] وقد تتبع العلامة محمد بن عقيل الحضرمي كلمات الغزالي، وناقشها نقاشاً هادئاً في كتابه: النصائح الكافية، ونقض غزلها ببراعة.
[٢] السعد التفتازاني (٧١٢/٧٩٣هـ) مسعود بن عمر بن عبدالله التفتازاني، سعد الدين: من أئمة العربية والبيان والمنطق ولد بتفتازان (من بلاد خراسان) وأقام بسرخس، وأبعده تيمورلنك إلى سمرقند، فتوفى فيها، ودفن في سرخس. كانت في لسانه لكنة. من كتبه (تهذيب المنطق) و(المطول) في البلاغة، و(المختصر) اختصر به شرح تلخيص المفتاح، و(مقاصد الطالبين) في الكلام، و(شرح مقاصد الطالبين) و(النعم السوابغ) في شرح الكلم النوابغ للزمخشري، و(إرشاد الهادي) نحو، و(شرح العقائد النسفية) و(حاشية على شرح العضد على مختصر ابن الحاجب) في الأصول، و(التلويح إلى كشف غوامض التنقي) و(شرح التصريف العزي) في الصرف عن الأعلام للزركلي.