من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٧ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
النبوة بنا فتح الله وبنا يختم .. بينما يزيد رجل فاسق شارب خمر ..) .
٢/ وصية الإمام الحسين عليه السلام لأخيه محمد بن الحنفية تعتبر من الأصول التي تكشف عن أغراض وأهداف الحسين من ثورته المقدسة ، فقد كتب ( بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به الحسين بن على بن أبي طالب إلى أخيه محمد المعروف بابن الحنفية : أن الحسين يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، جاء ، بالحق من عند الحق ، وأن الجنة والنار حق ، وأن الساعة آتية لاريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأني لم أخرج أشراً ، ولابطراً ، ولا مفسداً ، ولا ظالماً ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي ، اريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي وأبي على بن أبي طالب عليهما السلام ، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن رد على هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين ، وهذه وصيتي يا أخي اليك وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) .
وهذه الوثيقة التاريخية ، التي يحصر فيها عليه السلام هدف ثورته بـأنه إنما خرج لطلب الإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والسير بسيرة جده وأبيه .. من أهم الوثائق التاريخية التي حفظت للثورة سطوعها وصفاءها .
٣/ من المواضع التي جمع فيها الحسين عليه السلام بين أكثر من عامل للحديث عن دعوة أهل الكوفة ، وبين أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كمسؤولية ما نقله المؤرخون من ان الحسين عليه السلام خطب أصحابه و أصحاب الحر بالبيضة فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ( أيها الناس ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ، ناكثا لعهد الله ، لسنة رسول الله ، يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا قول ، كان حقا على الله أن يدخل مدخله ) . ألا وان هولاء قد لزموا طاعة الشيطان ،