من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٦ - مجالات التطويرالمقترحة
الموضوع الذي سأتحدث عنه أنقله إلى المغلف الصحيح ، وأضعه جانبا ، ودائما أحمل معي دفتر ملاحظات ، فإذا استمعت إلى عبارات أثناء أي احتفال تلقي ضوءا على الموضوع الذي يهمني أسجلها ثم أنقلها إلى المغلف وربما تركته جانبا لمدة سنة !! أو أكثر ، وحين أريد أن ألقي خطبة أتناول ما أكون قد جمعته فأجد مادة كافية مما جمعته هناك إضافة إلى اجتهادي الخاص ) . وفي موضع آخر يقول : حين تنهمك في جمع مادة خطبة لاحتفال معين ، اكتب جميع الأفكار المتعلقة بالمادة التي تخطر ببالك ، دون جميع أفكارك ببضع عبارات كافية لتثبيت الفكرة ودع عقلك يبحث عن المزيد منها ، تلك هي الطريقة التي من خلالها يتدرب العقل على الانتاج وبها تبقى عملياتك الذهنية نشيطة وبناءة ..[١]
مجال الأداء والكيفية :
الخطابة ليست كلمات محفوظة يتلوها المتكلم عن ظهر قلب ، وتنتهي المهمة بانتهاء الوقت المعين له ، وإنما هي صناعة وفن يهدف إلى التأثير على المستمع وإقناعه بما لدى المتكلم ، والخطابة الناجحة يفترض فيها اجتماع عوامل التأثير المختلفة ، حيث يتوجه فيها الكلام كما قال بعضهم ( إلى عقل السامع وقواه التي تعتمد على المخيلة والشعور والسمع والنظر فيتوجه الكلام إلى المخيلة بالصور البيانية وإلى الشعور بالحيوية الانفعالية ، وإلى السمع بالصوت وإلى النظر بالاشارة والحركة ) .
وحيث أن هذا الكتاب لم يوضع للحديث عن الخطابة فإني أحيل القارئ المتابع لهذا الموضوع إلى عدد من الكتب التي تنفعه في هذا المجال : ككتاب فن الخطابة لديل كارنيجي ، وكتاب تجاربي في المنبر للمرحوم الامام الشيرازي ، وصناعة الخطابة للسيد عبد الحسين القزويني ، ودور المنبر الحسيني في التوعية الإسلامية
[١] / فن الخطابة / دايل كارنيجي