من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦ - مصادر السیرة الحسینیة
أشد قراعا بالسيوف لدى الوغى ألا كل من يحمي الذمار مقارع .
وذلك الذي قال :
ثارت علينا عصابة أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضارية تحطم الفرسان يمينا وشمالا، وتلقي أنفسها على الموت لا تقبل الأمان ، ولا ترغب في المال ، ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنية أو الاستيلاء على الملك ، فلو كففنا عنها رويدا لأتت على العسكر بكامله ، فما كنا فاعلين لا أم لك[١] .
وهلال بن نافع الذي قال : كنت واقفا نحو الحسين وهو يجود بنفسه فما رأيت قتيلا مضمخا بدمه أحسن منه وقد شغلني نور وجهه عن الفكرة في قتله فاستسقى في هذه الحال ماء فأبوا أن يسقوه[٢]..
( يشار هنا إلى الفرق بين هلال ( المخسوف ) بن نافع الأموي الذي كان عاقبة أمره خسرا وبين نافع بن هلال الحسيني الذي نفع نفسه بموقفه ، والذي يقول :
أرمي بها معلمة أفواقهـا والنفس لا ينفعها إشفاقهـا
وهو الذي تقدم باللواء للمشرعة يوم السابع وكان له موقف رائع في انفراده مع الحسين عليه السلام ليلة العاشر كما كان له في المعركة مواقف مشرفة إلى أن استشهد ) .
ومثل هاني بن ثبيت الحضرمي : إني لواقف عاشر عشرة لما صرع الحسين إذ نظرت إلى غلام فأقبل عليه رجل يركض بفرسه حتى إذا دنا منه مال عن فرسه وعلاه بالسيف فقتله .
ومسروق بن وائل الحضرمي : كنت أول الخيل لعلي أصيب رأس الحسين فأحظى به عند ابن زياد فلما رأيت ما صنع بابن حوزة ( أو حويرثة في بعض الكتب )
[١] / ذوب النضار في الأخذ بالثار لابن نما الحلي ص ٩
[٢] / مقتل الحسين للمقرم ٢٨٢ .