من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٤ - ملاحظات علی قضایا تاریخیه
بعض من أقام عليهم جزاء جناياتهم من قادة الأمويين وأتباعهم الذين كان لهم دور سيء في كربلاء . ومن الزبيريين الذين حاربهم وهزمهم في البداية ومع أنهم قد انتصروا عليه في نهاية الأمر لفترة قصيرة لكي ينهزموا بعدها أمام الأمويين ، إلا أن المختار كان قد عبأ الجو الكوفي الذي كانوا يحاولون استمالته إلى جانبهم ، عبأه ضدهم فلم ينتفعوا به إلى الأخير . فكان أن شنوا عليه الحرب الاعلامية ـ أثناء المعركة ـ وبعدها .. وإذا علمنا أن من الزبيريين من كان شغله التاريخ وذكر الانساب ، فقد غذّوا المصادر التاريخية بعدهم بالمعلومات المشوهة لحركة المختار وشخصيته بما يصل في بعضها إلى التناقض أوالتضاد ولكن ذلك لا يهم إذا كان الغرض عندهم يتحقق .
وربما وصلت تأثيرات تلك الحرب الاعلامية إلى الوسط الذي كان يؤيد حركة المختار مما يشير إليه النهي الصادر عن الإمام بأن لا يسبوا المختار ولا يتكلموا ضده .
فعن أبي جعفر الباقر عليه السلام : لا تسبوا المختار فإنه قتل قتلتنا وطلب بثأرنا وزوج أراملنا وقسم فينا المال على العسرة وقد رواه الكشي بسنده عن حمدويه عن يعقوب عن ابن ابي عمير وهم ثقات عن هشام بن المثنى وهو وإن لم يوثق توثيقاً خاصا إلا أنه ممن روى عنه المشايخ الثقات عن سدير والد حنان وهو ممدوح وممن روى عنه المشايخ الثقات ، وقد استحسن هذا الطريق في الخلاصة وكذا السيد بن طاووس .
وعن الصادق عليه السلام بسند حسن : ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين عليه السلام رواه الكشي عن إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي ( وهو ممدوح ) عن أحمد ابن ادريس عن محمد ابن احمد عن الحسن بن علي ( بن عبد الله بن المغيرة ) عن العباس بن عامر عن سيف بن عميرة عن جارود بن المنذر ( هؤلاء ثقات إماميون ) .