فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠ - الشيعي صديق شهيد
قال: وقال مالك: بينما أنا عنده ذات يوم جالس وأنا أحدّث نفسي بشيء من فضلهم، فقال لي: أنتم واللَّهِ شيعتنا، لا تظنّنّ أنّكَ مفرِّط في أمرنا، يا مالك إنّه لا يقدر على صفة اللَّه، فكما لا يقدر على صفة اللّه كذلك لا يقدر على صفة الرسول صلى الله عليه و آله، وكما لا يقدر على صفة الرسول فكذلك لا يقدر على صفتنا، وكما لا يقدر على صفتنا فكذلك لا يقدر على صفة المؤمن. يا مالك، إنّ المؤمن لَيلقى أخاه فيصافحه، فلا يزال اللَّه ينظر اليهما والذنوب تَتحاتُّ عن وجوههما حتى يتفرّقا، وإنّه لن يقدر على صفة من هو هكذا، وقال: إنّ أبي عليه السلام كان يقول: لن تطعم النارُ مَن يصف هذا الأمر[١٨٢].
(٢٨) جاء في زيارة الأحاديث السبعة المخصوصة للرضا عليه السلام:
راجيا بما قاله الصادق عليه الصلاة والسلام:
يُقتل حَفَدتي بأرض خُراسان في مدينة يُقال لها طوس، من زاره عارفاً بحقّه أخذتُه بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنّة وإنْ كان من أهل الكبائر، قيل له: ما عرفان حقّه؟
قال: العلمُ بأنّه إمامٌ مُفترَض الطاعة غريبٌ شهيد، مَن زاره عارفاً بحقّه أعطاه اللَّه أجر سبعين شهيداً ممّن استُشهِدوا بين يدَي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إلى أن قال: وقلتَ وقولك حقّ: إنّ شرّ ما خلق اللَّهُ في زماني يقتلني بالسمّ ثم يَدفُنني في دار مضيعةٍ وبلاد غُربة، ألا فمَن زارني في غربتي كتب اللَّه عزّ وجلّ له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صدّيق ومائة ألف حاجّ ومُعتمر ومائة ألف مُجاهد، وحُشِر في زُمرتنا وجُعل في الدرجات العُلى من الجنّة رفيقَنا ..[١٨٣].
[١٨٢] فضائل الشيعة ١٥٦- وعنه: البحار ٦٨: ٦٨/ ح ١٢٤.
[١٨٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٢٩٠/ ح ١٨، من لا يحضره الفقيه ٢: ٥٨٤/ ح ٣١٩٠، أمالي الصدوق ١٨٣/ ح ١٨٨.