فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧ - الشيعي صديق شهيد
(١٤) في حديث لأبي عبد اللَّه عليه السلام قال فيه: يا مالك، مَن مات منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللَّه[١٦٧].
(١٥) عن جابر، قال دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نُسُكنا، فودّعناه وقلنا له: أوصِنا يابن رسول اللَّه، فقال: لِيُعنْ قويُّكم ضعيفكم، وليعطف غنيُّكم على فقيركم، ولينصح الرجل أخاه النصيحة لنفسه، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنّا، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه، وإن اشتبه الأمر عليكم فقِفُوا عنده وردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شُرِح لنا، وإذا كنتم كما أوصيناكم لم تَعْدوا إلى غيره، فمات منكم قبل أن يخرج قائمنا كان شهيداً، ومن أدرك قائمنا فقُتل معه كان له أجر شهيدين، ومن قَتلَ بين يديه عدوّاً لنا كان له أجر عشرين شهيداً[١٦٨].
(١٦) عن عليّ عليه السلام أنّه قال لأصحابه:
الزموا بيوتكم واصبروا على البلاء، ولا تتحرّكوا بأيديكم وسيوفكم وهوى ألسنتكم، ولا تستعجلوا بما لم يعجّله اللَّه لكم؛ فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة من حقّ ربّه وحق رسوله وآل رسوله كان كمن مات شهيداً، ووقع أجره على اللَّه تعالى واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، وقامت البينة مقام أصالته وجهاده بسيفه ويده، وإنّ لكلّ شيء أجلًا وانتهاءً[١٦٩].
(١٧) في تفسير البرهان: عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ،
[١٦٧] فضائل الشيعة ٢٨/ ح ٣٧.
[١٦٨] بشارة المصطفى ١١٣.
[١٦٩] شرح نهج البلاغة ١٣: ١١٠- ١١١، وفيه: الزموا بُيوتَكم.