فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٥ - ثواب قضاء حوائج الإخوان المؤمنين الشيعة
فتطاول الجنّة مكافأةً له، ويُوحي اللَّه عزّ وجلّ إليها: إنّي قد حرّمتُ طعامك على أهل الدنيا إلّاعلى نبيّ أو وصي نبيّ فإذا كان يومُ القيامة أوحى اللَّه عزّ وجلّ إليها أن كافئي أوليائي بتحفهم، فيخرج منها وصفاء ووصائف معهم أطباق مغطّاة بمناديلَ من لؤلؤ، فإذا نظروا إلى جهنّم وهولها وإلى الجنّة وما فيها طارت عقولهم وامتنعوا أن يأكلوا.
فينادي منادٍ من تحت العرش: إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد حرّم جهنّم على مَن أكل من طعام جنّته فيمدّ القوم أيديَهم فيأكلون[١٠٨٣].
(٦٨) روى الشيخ المفيد بسنده عن بُرَيد بن معاوية العجليّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
يقول اللَّه تعالى: المعروف هديّة منّي إلى عبدي المؤمن، فإن قَبِلها منّي فبرحمتي ومنّي، وإنْ ردّها علَيّ فبذنبه حُرِمَها، ومنه لا منّي، وأيّما عبد خلقتُه فهديته إلى الإيمان، وحسّنت خلقه ولم أبتَلِه بالبخل، فإنّي أريد به خيراً[١٠٨٤].
(٦٩) روى ابن شهر آشوب عن الحسين بن محمّد قال:
سخط عليّ بن هبيرة على رفيد، فعاذ بأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال له: انصرفْ إليه واقرأه منّي السلام وقل له: إنّي أجَرْتُ عليك مولاك رفيداً، فلا تَهُجَّه بسوء.
فقال: جُعلتُ فداك، شاميّ خبيث الرأي!
فقال: اذهبْ إليه كما أقول لك. قال: فاستقبلني أعرابيّ ببعض البوادي فقال:
أين تذهب؟ إني أرى وجه مقتول! ثمّ قال لي: أخرِجْ يدَك، ففعلتُ فقال: يدُ مقتول! ثمّ قال لي: أخرِجْ لسانك، ففعلت، فقال: امْضِ فلا بأس عليك، فإنّ في لسانك رسالة لو أتيتَ بها الجبال الرواسي لَانقادتْ لك.
[١٠٨٣] الكافي ٢: ٢٠٧/ ح ٧.
[١٠٨٤] أمالي المفيد ٢٥٩.