فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥١ - الشيعة ينظرون بنور الله
حتّى يسلّم لنا، ويكون سِلماً لنا، فإذا كان سِلماً لنا سلّمه اللَّه من شديد الحساب، وآمَنَه من فزع يوم القيامة الأكبر[٧٦٣].
(١٣) في الخرايج عن أبي بصير قال: دخلتُ المسجد مع أبي جعفر عليه السلام والناس يدخلون ويخرجون، فقال عليه السلام لي: سل الناس هل يَرَونني؟ وكلّ مَن لقيته سألت منه: هل رأيت أبا جعفر عليه السلام؟ يقول: لا، وهو واقف، حتّى دخل أبو هارون المكفوف، فقال عليه السلام: سل هذا، فقلت: هل رأيتَ أبا جعفر عليه السلام؟ فقال: أليس هو قائماً؟! قلت: وما علمك؟ قال: وكيف لا أعلم وهو نور ساطع.
قال: وسمعته يقول لرجل من أهل الإفريقيّة: ما حال راشد؟ قال: خلّفته حيّاً صالحاً يُقرئك السلام، قال عليه السلام: رحمه اللَّه، قال: مات؟! قال: نعم، قال: متى؟
قال عليه السلام: بعد خروجك بيومين، قال: واللَّه ما مَرض ولا به كانت علّة، وإنّما يموت مِن مرضٍ وعلّة، قلت: مَن الرجل؟ قال: رجلٌ كان لنا موالياً وكان لنا مُحبّاً.
ثمّ قال عليه السلام: لئن تَرَوا أنّه ليس لنا معكم أعين ناظرة أو أسماع سامعة، لبئس ما رأيتم، واللَّهِ ما يَخفى علينا شيء من أعمالكم، فاحضرونا جميعاً، وعوّدوا أنفسكم الخير، وكونوا من أهله تُعرَفوا به، فإنّي بهذا آمر وُلْدي وشيعتي[٧٦٤].
[٧٦٣] الكافي ١: ١٩٤/ ح ١.
[٧٦٤] الخرايج والجرايح للراونديّ فصل الإمام الباقر عليه السلام: ٢٢٩.