فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٠ - شفاعة النبي صلى الله عليه و آله وأهل بيته للشيعة
ولم أكن راقداً، إنّ اللَّه بعث كلّ نبيّ كان قبلي إلى أمّته بلسان قومه، وبعثني إلى كلّ أسود وأحمر بالعربيّة، وأعطاني في أمّتي خمس خصال لم يُعطَها نبيٌّ قَبلي:
نصَرني بالرُّعب، يسمع بي القوم بيني وبينهم مسيرة شهر فيؤمنون بي، وأحلّ ليَ المغنم، وجعل لي الأرض مسجداً وطهوراً أين ما كنت منها أتيمّم من ترابها وأصلي عليها، وجعل لكلّ نبي مسألة فسألوه إيّاها فأعطاهم في الدنيا، وأعطاني مسألة فأخّرتُ مسألتي لشفاعة المذنبين من أمّتي يوم القيامة، ففعل ذلك، وأعطاني جوامع العلم وأعطى علياً مفاتيح الكلام ولم يُعطِ ما أعطاني نبيّاً قَبلي، فمسألتي بالغة يوم القيامة لمَن لَقيَ اللَّهَ لا يشرك به شيئاً فيرضى موالياً لوصيّي مُحبّاً لأهل بيتي[٦١٨].
(١٧) قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله يقول:
إذا حُشر الناس يوم القيامة نادى منادٍ: يا رسول اللَّه، إن اللَّه جلّ اسمه قد أمكنك من مجازاة محبّيك ومحبّي أهل بيتك الموالين لهم فيك والمعادين مَن عاداهم فيك، فكافِهم بما شئت، فأقول: يا ربِّ الجنّة، وأُنادى: بَوّئْهُم منها حيث شئت، فذلك المقام المحمود الذي وُعدت[٦١٩].
(١٨) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان ذات يوم جالساً بالرُّحبة فقام إليه رجل: فقال: يا أمير المؤمنين، إنّك بالمكان الذي أنزلك اللَّه به وأبوك يُعذَّب بالنار! فقال: مَه فَضّ اللَّه فاك، والذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً لو شُفِّع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لَشفّعَه اللَّه تعالى فيهم، أبي يُعَذَّب بالنار وابنُه قسيم النار؟!.
[٦١٨] بشارة المصطفى ٨٥.
[٦١٩] بشارة المصطفى ١٩٢.