فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٩ - بعث الشيعة يوم القيامة
(٢٦) عن الثماليّ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: إنّ اللَّه سبحانه يبعث شيعتنا يوم القيامة من قبورهم على ما كان فيهم من الذنوب والعيوب، ووجوهُهم كالقمر ليلة البدر، مُسكَنةً روعاتُهم، مستورةً عوراتهم، قد أُعطوا الأمن والأمان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، يُحشَرون على نوق لها أجنحة من ذهب تتلألأ وقد ذُلّلت من غير رياضة، أعناقها من ياقوت أحمر ألين من الحرير؛ لكرامتهم على اللَّه[٤٤١].
(٢٧) لواء الحمد هو كما في الخصال عن النبي صلى الله عليه و آله قال: إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل عليه السلام ومعه لواء الحمد، وهو سبعون شُقّة .. إلى أن قال صلى الله عليه و آله: وإنّ لعليٍّ وشيعته من اللَّه مكاناً يغبطه به الاوّلون والآخِرون[٤٤٢].
وروى الصدوق قدس سره عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: يبعث اللَّه شيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من ذنوب وعيوب، منضرةً وجوههم، مستورةً عوراتهم، آمنةً روعاتهم، قد سهلت لهم الموارد، وذهبت عنهم الشدائد، يركبون نوقاً من ياقوت، فلا يزالون يذرون خلال الجنّة، عليهم شراك من نور يتلألأ، تُصنع لهم الموائد ولا يزالون يُطعَمون والناس في الحساب.
(٢٨) عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال: إذا كان يومُ القيامة جمع اللَّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد، فتَغشاهم ظلمةٌ شديدة فيضجّون إلى ربّهم ويقولون:
يا ربِّ اكشفْ عنّا هذه الظلمة، قال: فيُقبل قوم يمشي النور بين أيديهم، قد أضاء أرضَ القيامة، فيقول أهل الجمع: هؤلاء أنبياء اللَّه؟ فيجيئهم النداء من عند اللَّه:
ما هؤلاء أنبياء، فيقول أهل الجمع: فهؤلاء ملائكة؟ فيجيئهم النداء من عند اللَّه:
[٤٤١] بشارة المصطفى ٤٦- عنه: البحار ٦٨: ١٢٧/ ح ٥٧.
[٤٤٢] الخصال ٥٨٣/ ح ٧- باب السبعين ومافوقه.