فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٢ - ابتلاء الشيعة
فبالإسناد عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان في مناجاة اللَّه تعالى لموسى: يا موسى، إذا رأيتَ الفقر مُقبلًا فقل: مَرحَباً بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنى مُقبلًا فقل: ذَنبٌ عُجِّلت عقوبته، فما فتح اللَّه على أحدٍ في هذه الدنيا إلّا بذنب لينسى ذلك الذنب فلا يتوب، فيكون إقبال الدنيا عليه عقوبة لذنوبه[٢٤٤].
وروى الكشّيّ[٢٤٥]: والعيّاشيّ بإسنادهما عن أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام:
أنّ قنبراً مولى أمير المؤمنين عليه السلام أُدخِل على الحجّاج فقال: ما الّذي كُنتَ تلي من عليّ بن أبي طالب؟
قال: كنتُ أُوَضّيه، فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ فقال: كان يتلو هذه الآية: «فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِه» إلى قوله تعالى: «فَإذا هُمْ مُبْلِسُون* فَقُطِعَ دَابِرُ القَومِ الّذينَ ظَلَمُوا وَالحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ»[٢٤٦].
فقال الحجّاج: أظنّه كان يتأوّله علينا؟ قال: نعم[٢٤٧].
[٢٤٤] إرشاد القلوب: ٢١٩، وفي الكافي ٢: ٢٦٣.
[٢٤٥] رجال الكشّيّ ٧٠.
[٢٤٦] الأنعام:( ٤٤- ٤٥).
[٢٤٧] تفسير العيّاشيّ: ١: ٣٥٩.