فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٠ - ابتلاء الشيعة
لقد كان مَن قبلكم ممّن هو على ما أنتم عليه، يُؤخَذ فتُقطع يده ورجله ويُصلب، ثمّ تلا: «أمْ حَسِبتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنّة ..» الآية.
ورُوي في الكافي: عن بكر بن محمّد، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقرأ:
«وزُلْزِلوا ثمّ زُلْزِلوا حَتّى يَقولَ الرّسولُ».
وقال في المجمع[٢٤٠]:
في قوله تعالى: «لَتُبْلَوُنَّ» أي لَتُوقع عليكم المِحَن ولتحفّكم الشدائد «فِي امْوَالِكُم» بذهابها ونقصانها «و» في «انْفُسِكُم» أيها المؤمنون بالقتل والمصائب مثل ما نالكم يوم أُحد، ويُقال: بفرض الجهاد وغيره من الفرائض والقُرَب .. «ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الّذينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكم» يعني اليهود والنصارى «وَمِنَ الّذينَ أشْرَكُوا» يعني كفّار مكّة وغيرهم «أذىً كَثيراً» من تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله ومن الكلام الذي يَغمُّه «وإنْ تصبروا وتتّقوا» يعني إن صبرتم على ذلكم وتمسّكتم بالطاعة ولم تجزعوا عنده جزعاً يبلغ الإثم «فإنّ ذلك مِنْ عَزْمِ الأُمُور» أي ممّا بانَ رُشدُه وصَوابُه، ووجب على العاقل العزم عليه، وقيل: أي من مُحكمِ الأُمور.
وقال أيضاً[٢٤١]:
في قوله تعالى: «وَلَقَدْ ارْسَلْنَا» أي رُسُلًا «الَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ» فخالفوهم «فَاخَذْنَاهُمْ بِالبَأسَاءِ وَالضَّرّاءِ» يريد بالفقر والبؤس والأسقام والأوجاع عن ابن عبّاس «لَعَلَّهُم يَتَضَرَّعُون» معناه لكي يتضرعوا «فَلَوْلا اذْ جَاءَهُمْ بَأسُنَا تَضَرَّعُوا» معناه: فهلّا تضرّعوا إذ جاءهم بأسنا، «وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُم» فأقاموا على كفرهم ولم تنجع فيهم العِظة «وَزَيّنَ لَهُمُ الشَيْطَانُ» بالوسوسة والإغراء بالمعصية، لما فيها
[٢٤٠] مجمع البيان ٢: ٥٥١.
[٢٤١] مجمع البيان ٤: ٣٠١.