فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠ - الشيعة خلقوا للجنة
(٥٦) في المناقب والخرائج عن هشام قال: كان رجل من ملوك أهل الجبل يأتي الصادقَ عليه السلام في حجّه كلّ سنة، فيُنزله أبو عبد اللَّه في دار من دوره في المدينة، وطال حجّه ونزوله فأعطى أبا عبد اللَّه عليه السلام عشرة آلاف درهم ليشتري له داراً وخرج إلى الحجّ، فلمّا انصرف قال: جُعلت فداك اشتريتَ لي الدار؟ قال: نعم، وأتى بصَكٍ فيه:
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما اشترى جعفر بن محمّد عليه السلام لفلان بن فلان الجبَليّ، اشترى له داراً في الفردوس حَدُّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والحدّ الثاني أمير المؤمنين عليه السلام والحدّ الثالث الحَسَن بن عليّ عليه السلام والحدّ الرابع الحسين بن عليّ عليه السلام»، فلمّا قرأ الرجل ذلك قال: قد رضيتُ جعلني اللَّه فداك، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: إنّي أَخذتُ ذلك المال ففرّقتُه في ولد الحسن والحسين عليهم السلام وأرجو أن يتقبّل اللَّه ذلك ويُثيبَك به الجنّة، قال: فانصرف الرجل إلى منزله، وكان الصكّ معه، فاعتلّ علّة الموت، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهله وحلّفهم أن يجعلوا الصكّ معه، ففعلوا ذلك، فلمّا أصبحوا القوم غدَوا إلى قبره فوجدوا الصكّ على ظهر القبر مكتوباً عليه: «وفى بي واللَّهِ وليُّ اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام بما قال»[١٠٤].
(٥٧) المناقب لابن شاذان بإسناده عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ، إنّ جبرئيل أخبرني فيك بأمرٍ قرّت به عيني وفرح به قلبي، قال لي: يا محمّد، إنّ اللَّه تعالى قال لي: اقرأ محمّداً منّي السلام، وأعلِمْه أنّ عليّاً إمام الهدى ومصباح الدُّجى والحجّة على أهل الدنيا، فانّه الصدّيقُ الأكبر والفاروق الأعظم، وإنّي آليتُ بعزّتي أن لا أُدخل النّار أحداً تولّاه وسلّم له وللأوصياءِ من بعده، ولا أُدخل الجنّة من ترك ولايته والتسليم له وللاوصياء من بعده، وحقَّ القولُ منّي
[١٠٤] مناقب آل أبي طالب ٤: ٢٣٣، الخرائج والجرائح ١: ٣٠٣/ ح ٧- عنهما: البحار ٤٧: ١٣٤/ ح ١٨٣.