فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٤ - طيب مولد الشيعة وأنهم يدعون يوم القيامة بأسماء آبائهم
(٣٤) وروى الصدوق بسنده رفعه إلى سلمان الفارسيّ رحمة اللَّه عليه قال:
مرّ إبليس لعنه اللَّه بنفرٍ يتناولون أمير المؤمنين عليه السلام فوقف أمامهم، فقال القوم:
مَن الذي وقف أمامنا؟
فقال: أنا أبو مرّة، فقالوا: أبا مرّة، أما تسمع كلامنا؟ فقال: سوأةً لكم! تسبّون مولاكم عليَّ بن أبي طالب؟!
فقالوا له: من أين علمت أنّه مولانا؟!
قال: من قول نبيّكم صلى الله عليه و آله: من كُنتُ مولاه فعلي مولاه، اللّهمّ والِ مَن والاه وعادِ من عاداه، وانصرْ مَن نصره واخذل من خذله، فقالوا: فأنت من مواليه وشيعته؟ فقال: ما أنا من مواليه ولامن شيعته، لكنّي أحبّه، وما يُبغضه أحد إلّا شاركتُه في المال والولد.
فقالوا له: يا أبا مرّة، فتقول في عليٍّ شيئاً؟
فقال لهم: اسمعوا مني- معاشرَ الناكثين والقاسطين والمارقين- عبدتُ اللَّه عزّ وجلّ في الجانّ اثنَي عشر ألفَ سنة، فلمّا أهلك الجانّ شكوتُ إلى اللَّه عزّ وجلّ الوحدة فعرج بي إلى السماء الدنيا، فعبدتُ اللَّه في السماء الدنيا اثني عشر ألف سنة أخرى في جملة الملائكة، فبينا نحن كذلك نُسبّح اللَّه تعالى ونقدّسه إذ مرّ بنا نورٌ شعشعانيّ، فخرّت الملائكة لذلك النور سُجّداً، فقالوا: سُبّوحٌ قُدّوس، هذا نور مَلكٍ مقرّب أو نبيٍّ مرسل، فإذا بالنداءِ مِن قِبَل اللَّه تعالى: ما هذا نور ملكٍ مقرّب ولا نبيٍّ مرسل، هذا نورُ طينةِ عليِّ بن أبي طالب[١١٤٦].
(٣٥) وروى الصدوق بسنده عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه
[١١٤٦] علل الشرايع ١٤٤/ ح ٩.