فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٢ - طيب مولد الشيعة وأنهم يدعون يوم القيامة بأسماء آبائهم
(٢٩) روى الشيخ الصدوق بسنده عن عليّ بن الحسين السائح، عن الحسن ابن عليّ، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام:
يا عليّ، لا يُحبّك إلّامن طابت ولادته، ولا يبغضك إلّامن خبثت ولادته، ولا يُواليك إلّامؤمن، ولا يُعاديك إلّاكافر.
فقام إليه عبد اللَّه بن مسعود فقال: يا رسول اللَّه، قد عرفنا خبيث الولادة والكافر في حياتك ببغض عليّ وعداوته، فما علامة خبيث الولادة والكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه وأخفى مكنون سريرته؟
فقال صلى الله عليه و آله: يا ابن مسعود، إنّ عليّ بن أبي طالب إمامُكم بعدي، وخليفتي عليكم، فإذا مضى فابني الحسن إمامكم بعده وخليفتي عليكم، فإذا مضى فابني الحسين إمامكم بعدي وخليفتي عليكم، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد أئمّتكم وخُلفائي عليكم، تاسعهم قائمهم قائم امّتي، يملأها قسطاً وعدلًا كما ملئت ظُلماً وجوراً، لا يُحبّهم إلّامن طابت ولادته، ولا يبغضهم إلّامن خبُثت ولادته، ولا يواليهم إلّامؤمن، ولا يُعاديهم إلّاكافر، من أنكر واحداً منهم فقد أنكرني، ومن أنكرني، فقد أنكر اللَّه عزّ وجلّ، ومن جحد واحداً منهم فقد جحدني، ومن جحدني فقد جحد اللَّه عزّ وجلّ؛ لأنّ طاعتهم طاعتي وطاعتي طاعة اللَّه، ومعصيتهم معصيتي ومعصيتي معصية اللَّه عزّ وجلّ.
يا ابن مسعود، إيّاك أن تجد في نفسك حرجاً ممّا أقضي فتكفُر، فبعزّة ربّي ما أنا متكلّف ولا أنا ناطقٌ عن الهوى في عليّ والأئمّة من ولدهم.
ثمّ قال صلى الله عليه و آله وهو رافعٌ يديه إلى السماء: اللّهمّ والِ من والى خُلفائي وأئمّةَ أمّتي من بعدي، وعادِ مَن عاداهم، وانصر من نصَرَهم، واخذل من خذَلهم، ولا تُخْلِ الأرضَ من قائمٍ بحُجّتك إما ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً، لِئلّا يبطل دينك وحُجّتك وبيّناتك.