فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨ - الشيعة خلقوا للجنة
توضيح:
قد يتراءى للبعض أنّ هذا الحديث يشمل أهل التوحيد جميعاً فيدخلون الجنّة، ولكنّه خاصّ بالفرقة الناجية من المسلمين، لأنّ شهادة أن لا إله إلّااللَّه تُسلَب من المخالفين في عالم البرزخ والقيامة كما تفيد بذلك بعض الأخبار، وفي الحديث إشارات أخرى للشيعة لطيفة كتعفير الجبين في التراب، ورفع اليدين في القنوت، وربما قول اللَّه عزّ وجلّ: «وحقّ علَيّ» المقصود به علي عليه السلام، فحقّه على اللَّه أن لا يَصْليَ بالنار شيعتَه ومواليه.
(٥٢) عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا كان يوم القيامة يُؤتى بك يا عليّ على عجلة «ناقة» من نور، وعلى رأسك تاج له أربعة أركان على كلّ ركن ثلاثة أسطر: لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه عليّ وليّ اللَّه، وتُعطى مفاتيح الجنّة، ثمّ وُضع لك كرسيّ يُعرَف بكرسيّ الكرامة، فتقعد عليه، ثمّ يُجمَع لك الأوّلون والآخِرون في صعيد واحد، فتأمر بشيعتك إلى الجنّة وبأعدائك إلى النار، فأنت قسيم الجنّة وأنت قسيم النار، ولقد فاز مَن تولّاك وخسر من عاداك، فأنت في ذلك اليوم أمين اللَّه وحجّة اللَّه الواضحة، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين.
(٥٣) في كتاب الفضائل للشيخ الفقيه أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمّيّ، قيل: إن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان جالساً ذات يوم وعنده الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام إذ دخل الحسين بن عليّ عليه السلام فأخذه النبي صلى الله عليه و آله وأجلسه في حجره وقبّل بين عينيه وقبّل شفتيه، وكان للحسين عليه السلام ستّ سنين، فقال عليّ عليه السلام: أتحبّ ولديَ الحسين؟ قال النبيّ صلى الله عليه و آله: وكيف لا أُحبّه وهو عضو من أعضائي، فقال عليّ عليه السلام:
أيّما أحبُّ اليك أنا أم حسين؟ فقال الحسين عليه السلام: يا أبه، من كان أعلى شرفاً كان